البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
انتشرت مؤخرا وبصورة واسعة فيديوهات لشباب ومراهقين وأطفال، لا تتجاوز مدتها 15 ثانية على تطبيق تيك توك، والحقيقة أن هذا التطبيق قديم.

وتيك توك، تطبيق أنتجته الصين ويهدف كما يقولون إلى المرح والمتعة وإبراز المواهب، وألا يقل عمر المستخدم عن 13 عاما دون ضمانات، لأن من الممكن الدخول بحسابات وهمية، وبأعمار أقل.

وكلما زادت نسبة المشاهدة حصد المستخدم الأرباح المالية، ولكن كالعادة تم توظيفه فى منطقتنا العربية وخاصة فى مصر أسوأ استغلال، وأقبل عليه الأطفال من عمر ست سنوات حتى ثمانية عشر عاما، وهنا حدث ولا حرج عن كم الابتذال والعرى والاستفزاز الجنسى، التى تتضمنها الفيديوهات، وما يتعرض له الأطفال من تنمر وإساءة، واستغلال جنسى من قبل بعض الشباب.

أما الشابات فقد استخدمن التطبيق فى الترويج للأعمال المنافية الآداب والتربح المالى، ولعل قضية الفتاة حنين حسام خير مثال على ذلك.

والأغرب من كل لك، أن الخبراء فى الولايات المتحدة الأمريكية، يؤكدون أن هذا التطبيق خطر جدا على الأمن الشخصى للمواطن وأمن الدول، ويجب حظره من خلال تشريع، لأن من خلال هذا التطبيق يمكن الحصول على المعلومات والبيانات وحتى بطاقات الائتمان.

كما أن كل ذلك يقع فى أيدى المخابرات الصينية، ومن ثم يجب تأمين المجتمع، إضافة إلى أنه يسبب أحيانا القلق والاكتئاب إذا لم يحصل الطفل أو المراهق على نسب الإعجاب التى يتمناها، فيشعر بخيبة الأمل والانعزال والوحدة ومنها إلى الاكتئاب المدمر، بعد أن كان كل هدفه من صناعة هذه الفيديوهات هو المتعة والمرح.

والأمر الذى يُشعر بالأسف أن كل ذلك يتم بعيدا عن الرقابة الأسرية، فى ظل انشغال الأسرة عن متابعة سلوك الأطفال وتقويمه، وفى ظل عدم اهتمام التعليم بالأمن الفكرى، الذى يهتم بتحصين النشء، أو تدريبهم على المواطنة الرقمية التى تركز على تنمية الوعى لديهم بأخلاق استخدام الانترنت والمحتوى، الذى يمكن أن ينشروه وما لا يمكن نشره، وضرورة حماية الأمن الشخصى، وأمن المجتمع وحماية أسراره.

أيها السادة نعم التكنولوجيا نعمة.. ووسيلة لإنجاز مهام كثيرة، خاصة فى ظل ما نتعرض له الآن من جائحة كورونا، لكن هناك آداب وأخلاقيات وأصول، لاستخدامها بما لا يضر المواطن أو المجتمع، وهذا دور الأسرة والتعليم.

وأرجو بعد عودة حياتنا إلى مجراها الطبيعى، أى بعد انتهاء وباء كورونا، إعادة النظر فى برامجنا التعليمية، بما يتوافق مع أحداث العالم وكل ما هو مستجد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز