البث المباشر الراديو 9090
د. أحمد سلطان
هنا بيروت لا ثورة ولا ثوار، نحن شهداء صامتون على مسلسل مآس لا يتوقف، نحن ضحايا سرطان التلوث والسلطة المسرطنة، نحن ضحايا الصراعات والحروب، هنا بيروت فهل من مغيث.

يا ست الدنيا يا بيروت من باع أسوارك المشغولة بالياقوت، ومن صاد خاتمك السحرى وقص ضفائرك الذهبية ومن ذبح الفرح النائم فى عينيك الخضرواين، ومن شطب وجهك بالسكين وألقى ماء النار على شفتيك الرائعتين، هنا بيروت كأنك عاصمة بلا تاريخ، هنا بيروت عاصمة الجمال والحياة، فالمشاهد القادمة من العاصمة تدمى العين وتوجع القلب وللوهلة الأولى، وكأنك تشاهد فيلما وثائقياً لقبنلة نووية.

الدمار فى كل أركان بيروت والخوف يعم بلد الحياة، وسط انفجار ضخم هز بيروت، وذلك جراء حريق اندلع فى مستودع للمفرقعات قرب مرفأ بيروت وانفجار يصم الآذان، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى وتسبب بأضرار جسيمة فى عدد من مبانى العاصمة، وفى ظل حالة من الفوضى سادت المنطقة.

يأتى الانفجار مع استمرار التظاهرات الشعبية ضد طريقة تعامل الحكومة مع أسوأ أزمة إقتصادية تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية ما بين عامى 1975 - 1990، ويأتى أيضا فى وقت يتسم بالحساسية قبل ثلاثة أيام من النطق بالحكم التاريخى النهائى فى قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق، رفيق الحريرى.

يذكر أن محكمة الأمم المتحدة على وشك إصدار حكمها فى المحاكمة فى المحاكمة الغيابية لأربعة أشخاص مشتبه بهم فى اغتيال الحريرى، وسط أجواء توتر سياسى فى لبنان.

أخيرا وليس آخرا، مدينة الجمال تحترق، لك الله يا بيروت، الدمار فى كل شارع وفى كل ركن والخوف يعم بلد الحياة، ماذا فعل الساسة فى لبنان، ويستمر مسلسل العبث بشعب لبنان فلعنة الله على من أخذ لبنان رهينة، أما آن الأوان كى يستقر ذلك البلد ويرتاح شعبه، وتظل الحقيقة الواضحة أنه أينما حلت إيران حل الخراب والدمار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز