البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
مع بداية انفراجة أزمة كورونا وتناقص الأعداد المصابة بالفيروس ومع عودة الحياة إلى طبيعتها جزئيا وإعادة فتح الحدائق والشواطئ تدريجيا، نبدأ جميعا بالتفكير فى كيفية استغلال المدة المتبقية من الإجازة الصيفية لتعويض أنفسنا وأهلنا وذوينا عن الظروف الاستثنائية التى عشناها الفترة الماضية جراء أزمة كورونا.

أبناؤنا الطلبة كانوا يحلمون بإجازة ممتعة وجميلة، وملء أوقاتهم خلال العطلة الصيفية بما يفيدهم ويسليهم ويشحن طاقاتهم، بحيث يعودون لمدارسهم بعد انقضاء العطلة بمشاعر متجددة لبدء عام دراسى جديد، ولكن أزمة كورونا كانت عائق دون تحقيق هذا.

وتسببت أزمة كورونا فى جعل الأبناء يقضون أوقاتهم فى النوم أو الجلوس أمام التلفاز أو الحاسوب واللهو بالألعاب الإلكترونية، والتذمر من طول الوقت والملل وانعدام الشعور بالمتعة والتسلية.

والآن وبعد تحسن الأوضاع نسبيا علينا أن نستغل الأيام المتبقية قبل بدء العام الدراسى الجديد فى تجديد الحالة المزاجية وأن نشحن أرواحنا بطاقات إيجابية تقضى على آثار المرحلة الماضية.

علينا أن نلتقى أحبابنا وأهلنا وأصدقاءنا ونعوض فترة التباعد الاجتماعى التى كنا ملتزمين بها من أجل الحفاظ على صحتنا وكذلك علينا الذهاب إلى النوادى المتاح زيارتها والتوجه للمصيف إذا كان هذا لا يشكل قلقا علينا وعلى صحة أهلنا مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية تحسبا لأى شىء.

أدعو كل من يستطيع إسعاد نفسه ألا يتأخر وأن يستمتع بوقته قدر المستطاع ليتمكن من تخطى الحالة التى عانى منها أغلبنا مؤخرا حتى نتمكن من الانطلاق فى أعمالنا والعودة بكل نشاط وحيوية يمكننا من التميز والتألق والإبداع.

وفى ظل رغبتنا جميعا فى التخفيف عن أنفسنا وأخذ قسط من الترفية للتزود من السعادة والطاقة الإيجابية علينا عدم تكليف أنفسنا أكثر مما تطيق فيمكننا جميعا أن نسعد أنفسنا ومن حولنا بأبسط الإمكانيات بشرط توافر النية وتهيأة النفس.

فما كانت التكلفة الباهظة وتحمل النفس أكثر من طاقتها شرطا للسعادة ورسم البسمة على الوجوه أو الاستمتاع بالوقت فقد يكون فى المشى على شاطئ نستريح فيه نفسيا سعادة أكثر من الذهاب إلى جزر المالديف.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز