سمية عسلة
تفتيت داخل جماعة الإخوان
نجاح صقورنا بالأمن الوطنى فى القبض على رأس التنظيم الإرهابى محمود عزت كان صفعة قوية وجهها الرئيس السيسى للإرهابيين، ترتب عليها حالة من التشتت والقلق داخل صفوفهم إذ أن جماعة الإخوان تشهد انشقاقات واسعة بين قواعدها منذ عام 2013 حتى الآن.. وزادت الانشقاقات بعد القبض على القائم بأعمال مرشد الإخوان محمود عزت، واختيار إبراهيم منير القيادى الإخوان بديلاً له.
والمعروف أن إبراهيم منير هو أحد أهم قادة تنظيم الإخوان، ولكن أعضاء الجماعة يتهمونه بالتورط فى مجموعة اختلاسات وسرقات مالية داخل التنظيم، بجانب اتهامه بأنه أحد أسباب اشتعال الأزمة التى يشهدها التنظيم حاليًا، بجانب الإبلاغ عن قواعد إخوانية متواجدة فى لندن للمخابرات البريطانية، كما يتهمه الإخوان بأنه السبب فى حالة الانقسام التى تشهدها جماعة الإخوان خلال الفترة الحالية، لذلك يرفض شباب الجماعة اختيار منير قائمًا بأعمال مرشد الإخوان، وأن يقود التنظيم الآن، لما يتورط فيه من فضائح مالية.
الرذيلة بيئة خصبة للإرهاب
لطالما استخدمت التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها الإخوان نظرية هدم المجتمعات أخلاقيًا لسهولة غزوها وإخضاعها لأجندتهم السياسية، والوصول إلى كرسى الحكم وتحقيق أطماعهم الاقتصادية بنهب ثروات البلاد، ولا يخفى علينا الطريقة التى استخدمتها جماعة الإخوان عام 2013 خلال ذلك العام الأسود من حكمهم لمصر، فكنا نستمع إلى مرسى فى خطاباته الحنجورية وهو يؤكد أنه يريد الحفاظ على بنات مصر، ومن ناحية أخرى تقوم جماعته بغرس فكرة الجهاد من أجل الجائزة الكبرى، وهى مرافقة حور العين فى الجنة، وكأنهم يرون الجنة بيت للإباحية برخصة شرعية.
والجدير بالذكر أنه فى عهد الإخوان تضاعف عدد المواقع الإباحية، ولم تحظر رغم ملايين المشاهدات اليومية، وهذا ما انتبه إليه الرئيس السيسى اليوم، وقام بتكليف أجهزة الدولة فى ضبط الخلايا الإلكترونية المدعومة والممولة من التنظيمات الإرهابية الخارجية، والتى تروج إلى نشر الفسق والفجور وتغييب عقول الشباب للإنسياق خلف شهواتهم والانصراف عن بناء أنفسهم ومجتمعاتهم وخلخلة عقيدتهم الدينية والوطنية.
وقد سبق واستخدمت داعش مخططات نشر الإباحية الإلكترونية بتدشين 3500 موقع إلكترونى لاستمالة وتجنيد الشباب فى الدول المنكوبة حاليًا، عبر فتايات ساقطات داخل غرف المحادثات السرية، واستخدمتهن بعدها جماعة الإخوان فى حشد الشباب داخل خيام رابعة تحت مفهوم "جهاد النكاح"، وهم فى حقيقة الأمر مجرد دروع بشرية استخدمها الإرهابيين للتصدى لقوات الأمن المصرى من أجل تمكين حكم محمد مرسى وجماعته.
التصدى للفساد وغسيل الأموال يدحر الإرهاب
لا يخفى عنا القرارات الأخيرة، والتى فرضت رقابة على نشاط اللاجئين وأصحاب رؤوس الأموال السوريين داخل مصر، وقد لوحظ أن عملية غسيل الأموال التى تقوم بها الخلايا الإرهابية فى مصر، والمدعومه من تركيا وقطر، تتمثل فى قطاع الإنشاءات والمبانى والتى تستبيح الأراضى المملوكة للدولة، وتنشئ عليها مشاريع وأبراج سكنية غير مرخصة، لا تلتزم حتى بتسديد الضرائب للحكومة.
وكانت الخطوات المصرية الأخيرة فى مراقبة وتحجيم تلك التعديات بمثابة صفعة قوية للتنظيمات الإرهابية ورجال الأعمال الفاسدين الذين يعملون بأجندات خارجية تستهدف الوطن لصالح جهات خارجية وجنى الأرباح الاقتصادية من خلال هذه التجارة الخبيثة مع الإرهاب.
دحر الشائعات والمصارحة بين القائد والشعب
كان الرئيس السيسى واضحًا فى خطابه إلى الشعب بأننا قادرين على التدخل فى ليبيا بقوة وحسم، وتحت غطاء شرعى، وأن الجيش المصرى إذا دخل ليبيا يعرف تمام المعرفة كيف سيخرج منها، ما كان له الأثر فى دحر الشائعات التى أطلقتها الجماعة المتطرفة والمدعومة من تركيا بهدف خلخلة ثقة المواطن فى جيشه.
وفى حديث سابق للرئيس السيسى قالها صريحة لمنظمات حقوق الإنسان المتاجرة بالبشر "لستم أنتم من ستعلموننا الإنسانية" فى وقت استغلت فيه المنظمات الدولية المأجورة صوت الإخوان الزائف على مواقع التواصل، والذى يحاول أن يصدر للعالم فكرة أن مصر دولة لا تراعى حقوق الإنسان.
مجمل القول أن القيادة المصرية تخوض حروب فى أربع اتجاهات فى وقت واحد، ونحمد الله أننا كنا ومازلنا المنتصرين فيها حتى الآن ودون إطلاق رصاصة واحدة، وأن الرئيس السيسى الذى اختاره وأيده الشعب يعلم جيدًا أن عدو الداخل أخطر على الدولة المصرية، لذلك سعى منذ توليه القياده إلى توحيد الصف لمقاومة التحديات الخارجية، شمل ذلك مشاريع التنمية التى تمت فى عهده لخلق اقتصاد حر وقوى، تبع ذلك دعمه لمؤسسات الدولة لمراقبة ورصد التهديدات الداخلية وتجفيف منابع التمويل الخارجى للإرهابيين بالداخل، من خلال التصدى للفساد المقنع القابع تحت غطاء البيزنس ونشاط اللاجئين الذين أصبحوا رجال أعمال فى يوم وليلة، ووقوفه مع ثوابت وأخلاقيات المجتمع المصرى للتصدى لمحاولات تغييب الشباب وهدم الأخلاق وصولاً إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن.