البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
هل تعلم متى يكون لديك كرامة فى وطنك، وحتى فى غربتك، عندما  تعرف أن عليك واجب تجاه أسرتك ليس فى اختيار وتخير أسماء الأبناء فقط ولكن فى تدبر أمر حقوقهم من معيشة تليق بهم، وتعليم يساعدهم على الترقى والعمل، واهتمام بصحتهم النفسية والعقلية والجسدية، وتوفير بيئة هادئة، ونفقات تكفى لتحقيق جودة الحياة لهم.

أنت مسئول عن كل ذلك، وعليك أن تحسبها جيدا قبل تكرار الإنجاب مرة، وبعد إنجاب أول طفل مرة أخرى، ثم بعد إنجاب الطفل الثانى، وهكذا حتى لا تنجب أكثر مما يفوق طاقتك على تحقيق كل حقوقهم، فقبل أن  تستمع  لنداءات وضغوط الأخرين من الوالدين أو الجيران أو الأقارب، وقبل التفكير فى "العزوة"، فكر كثيرا أنك ستكون المظلوم والظالم وأن قرارك سيكون سببا لسعادة أو تعاسة هذه "العزوة"، وفكر جيدا ماذا سيفيد هذه العزوة إذا لم تعش حياة كريمة.

ستكون عزوة النقمة عليك وعلى أنفسهم لأن زيادتهم ستقلل فرصهم فى حياة رغدة، ولا تقل لى إن على الدولة توفير الحياة لهم، أقول لك نعم ستوفر الدولة الحياة الكريمة للجميع فى حدود إمكانياتها، وإذا سمحت أعداد السكان بذلك ماعدا ذلك فالدولة مثلها مثلك فى حدود إمكانياتها ستربى وستعلم وستعطى فرصا للوظائف، ولذلك ساعدها بقرارك وإرادتك فى صنع مستقبل وحياة أفضل، وبجنى ثمار التنمية، ولن يحدث هذا إلا بالحد من الزيادة السكانية التى تلتهم كل شئ وهذا يعتمد أولا عليك، فإذا كنت تعيش فى مظلومية فلا تظلم غيرك وهم أبناءك.

أخرج من هذه الدائرة الخانقة لك وللمجتمع، ولتعلم أن أسرة صغيرة يعنى حياة أفضل وجودة أفضل، ومجتمع أفضل به شوارع واسعة غير مزدحمة بلا خنقة مرورية، وتعليم أفضل، ورعاية صحية جيدة، وفرص للعمل أكثر، فلا تضع يديك فى الماء البارد فاعقلها وتو كل فلن تستقيم حياتنا إلا بقرار حكيم منك حتى لا تندم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز