البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
بعد الكشف عن إميلات هيلارى كلينتون، اتضح لمن كان لا يعرف أن كل أحداث 2011 فى تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن أحداث مدبرة للنيل من نظم الحكم وإشاعة الفوضى، وتفتيت الجيوش بالحرب بالوكالة من خلال الجماعات المسلحة، وأن مخطط الفوضى الخلاقة ليس ابتداعا أو اتهاما من الذين عرفوا بالمخطط وكشفوه، وأن للأسف من ادعوا أنهم ثوار وقادة للتغيير للأفضل ما هم إلا خونة وعملاء وساعدهم على ذلك للأسف بعض الإعلاميين من صحفيين ومذيعيين وبعض ما يسمى بالنخبة.

وكانت دويلة قطر على خط التماس والداعم إلى جانب طبعا عرابة الخراب ورجالها هيلارى كلينتون وأوباما، وكانت مصر هى الكعكة الكبرى والحقيقة أن هذا المخطط نشرته مجلة إسرائيلية تسمى التوجهات منذ 1984.. إذا هذا ليس بجديد وقد كتبته أنا شخصيا فى بحث لى عام 2003 عن سمات الشخصية الإسرائيلية لذلك لم يكن الأمر لى مفاجأة عام 2011 وبذلت قصارى جهدى أنا وغيرى كثيرا فى مجال معركة الوعى وما زلنا لكن دائما يخرج علينا من يتهمنا بأننا أصحاب نظرية المؤامرة والحقيقة أن المؤامرة مازالت مستمرة.

وأبعادها متعددة ومختلفة ومتنوعة، وأن المواطن نفسه أصبح هو المستهدف من خلال تزييف وعيه والتأثير عليه واستغلال كل الثغرات للنيل منه، وإذا لم تكن كل مؤسسات الدولة على قلب رجل واحد لصد كل الهجمات التى تستهدف المواطن فى مجتمع نسبة الأمية به مرتفعة وفى ظل الاستخدام المهول للسوشيال ميديا وتأثيرها وإعلام ما زال لايجيد التخطيط الجيد ومؤسسات لا زالت تتحسس الخطى ولا تتبنى أى خطة فى معركة الوعى بل هى جهود فردية مبعثرة.

وعليه فإن الأوان قد آن لاستغلال كل ما تكشف وما سينكشف فى رسم خطة علمية لمعركة الوعى، خاصة وأن التنظيم الإرهابى لا يهدأ والتمويل القطرى لا يزال يدفع بسخاء وأردوغان وعصابته ما زالوا فى سدة الحكم ويستهدفوننا لذلك علينا مع الأحداث إعادة ترتيب الأوراق فى معركة المصير، معركة الوعى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز