البث المباشر الراديو 9090

في حلقة جديدة من برنامجه "من أول السطر" الذي يعرض عبر موقع "مبتدا"، قدم الكاتب هاني لبيب قراءة تحليلية معمقة لطبيعة العلاقات المصرية العربية، مُحذرًا من الانسياق وراء الانطباعات السطحية التي تصدرها منصات التواصل الاجتماعي حول التحالفات أو الخلافات بين الدول.

أعرب "لبيب" عن دهشته من اتخاذ "السوشيال ميديا" مُؤشرًا للحكم على متانة أو توتر العلاقات الدولية، مُؤكدًا أن هذه المنصات تعطي إيحاءات مضللة لا تعكس الواقع بالضرورة.

وأوضح أن العلاقات الرسمية بين الدول أكبر من أن تُختزل في "تريند"، أو حملات موجهة ومعلومات مغلوطة تفتقر إلى الدقة.

وشدد "لبيب" على أن المفاهيم التقليدية مثل "الحب والكراهية" لم يعد لها مكان في قاموس العلاقات الدولية الحديثة، قائلًا: "إن العلاقات الدولية تخضع اليوم لأسس وقواعد مرتبطة بنظام إقليمي وتوازنات دولية معقدة، حيث أصبحت المصلحة الوطنية لكل دولة هي الحكم والبوصلة". 

وأشار إلى أن هذا النظام يفرز ملفات متشابكة وأخرى متعارضة؛ فقد تتفق دولتان في ملف سياسي أو اقتصادي بكل قوة، وتختلفان في ملف آخر بناءً على المصالح.

وأكد الكاتب هاني لبيب، أن مصر كانت ولا تزال لاعبًا أساسيًا ورئيسيًا في صياغة سياسة المنطقة، مُوضحًا أن دورها التاريخي والجيوسياسي دائمًا ما يتجاوز سقف المنظمات والهيئات العربية أو الأممية، نظرًا لما تملكه من أدوات تأثير وقدرة على ضبط التوازنات.

وانتقد الكاتب هاني لبيب محاولات البعض فرض رؤى ضيقة على الشأن المصري أو على مسار العلاقات المصرية العربية، واصفًا إياهم بـ "فاقدي البوصلة السياسية".

وشدد على أن حكمة العلاقات "المصرية - العربية" تكمن في صمودها واستقرارها التاريخي، واعتمادها على مبدأ المصالح المتبادلة، بعيدًا عن صخب وضجيج مواقع السوشيال ميديا.