البث المباشر الراديو 9090

ناقش الإعلامي شنودة فيكتور، في حلقة جديدة من برنامجه "بالمعدول" المذاع عبر موقع "مبتدا"، واحدة من أهم القضايا التي تشغل الشارع المصري حالياً، وهي منظومة الدعم التمويني والجدل الدائر حول التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكداً أن السلع التموينية كـ "الخبز والزيت والسكر" تمثل خط الدفاع الأول للمواطن أمام موجات الغلاء.

واستعرض "فيكتور" خلال الحلقة أرقاما مهمة تعكس حجم تحمل الدولة لتكلفة الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن ميزانية الدعم ارتفعت خلال السنوات العشر الأخيرة من 30 مليار جنيه لتصل إلى 190 مليار جنيه.

وأوضح مقدم "بالمعدول" أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الميزانية المخصصة للدعم، بل في المعضلة التاريخية المتمثلة في "وصول الدعم لمستحقيه". وشدد على أن هناك أسراً تستحق الدعم الكامل ولا يمكن المساس بها، ولكن في المقابل يوجد مستفيدون لا تتطلب ظروفهم الاقتصادية هذا الدعم، مؤكداً أن "كل جنيه يذهب لغير مستحق، يُخصم فعلياً من حق أسرة ومواطن في أمس الحاجة إليه".

وتطرق الإعلامي شنودة فيكتور إلى المقترح المطروح للتحول إلى "الدعم النقدي"، والذي يتيح للمواطن الحصول على مبلغ مالي بدلاً من السلع العينية الثابتة، مما يمنحه حرية اختيار احتياجاته ويساهم في تقليل الهدر والحد من التلاعب وتسريب السلع المدعمة.

وعلى الجانب الآخر، وضع "فيكتور" يده على المخاوف المشروعة للمواطنين من هذا النظام، والتي تتركز في تأثير التضخم، متسائلاً: "عندما ترتفع الأسعار، هل سيكفي المبلغ المالي لشراء نفس الكميات التي كانت تسند الأسرة؟ وهل نضمن عدم تضرر الفئات الأكثر احتياجاً؟".

واختتم "فيكتور" حلقته بالتأكيد على أن القضية الأساسية ليست في شكل الدعم، بل في تحقيق "العدالة"، لحماية أموال الدولة وحقوق المواطنين، واستبعاد غير المستحقين. تاركاً الباب مفتوحاً أمام المشاهدين بسؤال تفاعلي: "لو كنت صاحب قرار.. أيهما تفضل: الحصول على سلع ثابتة كل شهر، أم الحصول على أموال تختار بها ما تشاء؟".