سلط الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، الضوء على واحد من أخطر الملفات الرقمية في العصر الحديث، وذلك عبر برنامجه "نقطة ومن أول السطر".
وتناول هاني لبيب، في حلقة جديدة خلال برنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع عبر موقع "مبتدا"، عالم "الإنترنت المظلم" (Dark Web)، موضحا أنه يمثل الوجه الخفي للإنترنت الذي يتيح لمستخدميه التصفح والتفاعل بسرية تامة ودون ترك أي أثر يدل على هويتهم أو مواقعهم.
وأشار رئيس تحرير موقع "مبتدا"، إلى أن هذا العالم يمثل "سلاحا ذا حدين"؛ ففي حين يستخدم لحماية الخصوصية والمعلومات، لا سيما في الدول التي تفرض قيودا صارمة على الإنترنت، فإنه تحول في المقابل إلى مرتع خصب وأداة رئيسية لتنفيذ أبشع الجرائم غير القانونية، مثل تجارة الأعضاء، والاتجار بالبشر، وتجارة المخدرات، والاستغلال الجنسي.
من السوشيال ميديا إلى العالم المظلم
وكشف رئيس تحرير "مبتدا"، عن حيلة خطيرة تستخدمها العصابات المنظمة؛ حيث تبدأ عملية "الاصطياد" وجمع المعلومات عن الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي العادية (السوشيال ميديا)، لتبدأ بعدها مرحلة استدراجهم وتنفيذ الجرائم عبر شبكات "الدارك ويب" التي تضمن للمجرمين التخفي التام وصعوبة تتبعهم من قبل الجهات الأمنية، وتحديد دولهم أو هوياتهم.
الأطفال.. الضحية الأبرز
وقال الكاتب هاني لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا"، إن جرائم الدارك ويب ضد الأطفال لا تتوقف عند حد معين، بل تتشعب لتشمل الاتجار بهم، واستغلالهم جنسيا، وحتى تشغيلهم في أعمال غير مشروعة دون السن القانوني.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء استهداف الأطفال هو غياب الوعي الكافي لديهم، مما يجعلهم فريسة سهلة لا تدرك حجم المخاطر الكامنة خلف الشاشات.
رسالة عاجلة للآباء والأمهات
واختتم الكاتب هاني لبيب، رسالته بالتأكيد على أن الانخراط في الحياة الرقمية يتطلب حائط صد منيع، يبدأ وينتهي عند "وعي الأسرة". وشدد على دور الآباء والأمهات المحوري في حماية أبنائهم، مشيرا إلى أن عالم الإنترنت الواسع والمبهر مليء بالمعلومات والأفكار الجذابة التي قد يتسرب من خلالها "الخطر" والسموم إلى الأطفال.
وأضاف أن الطفل بمفرده لن يمتلك القدرة على التمييز بين ما هو آمن وما هو مدمر، مما يحتم على الأسرة امتلاك الوعي الكافي لتوجيه أبنائهم، ومراقبتهم، والتدخل في الوقت المناسب لإيقاف أي خطر يهدد مستقبلهم في هذا الفضاء الرقمي المفتوح.