البث المباشر الراديو 9090

قال الكاتب هاني لبيب، إن الأزمة الإنسانية في السودان تشهد تصعيدًا غير مسبوق، مؤكدًا أن المدنيين هم الضحية الحقيقية للحرب الدائرة منذ أبريل 2023، بينما تتحمل جميع الأطراف المتحاربة المسؤولية وفقًا للقانون الدولي.

وأوضح لبيب، خلال حديثه في برنامج "نقطة ومن أول السطر" أن الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع وصلت إلى مستويات وصفها بأنها من أكبر الجرائم ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أن السودان يشهد أكبر عمليات نزوح جماعي، إلى جانب انهيار واسع في قطاعي الصحة والتعليم، وارتفاع مخاطر المجاعة في العديد من المناطق.

وأضاف أن فهم حجم المأساة يتطلب التوقف أمام ثلاثة محاور رئيسية، تشمل حجم الانتهاكات، وأشكالها، والأدلة التي استندت إليها التقارير الدولية لإثبات وقوعها، لافتًا إلى أن المنظمات الدولية والإنسانية تعد المرجع الأساسي في توثيق تلك الانتهاكات.

وأشار إلى أن التقارير الدولية رصدت وقوع عمليات قتل جماعي، وتطهير عرقي واسع النطاق، واستهداف مناطق محددة، فضلًا عن تسجيل وقائع عنف جنسي، واغتصاب فردي وجماعي، واحتجاز نساء وأطفال.

وأكد لبيب أن نحو 12 مليون امرأة وفتاة في السودان يحتجن إلى خدمات الحماية والدعم لمواجهة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، في ظل التدهور الإنساني المتسارع.

كما أوضح أن التقارير وثقت عمليات تجويع، وحرقًا منظمًا للمنازل والمستشفيات والمساجد، إضافة إلى فرض حصار على بعض المناطق ومنع وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي فاقم معاناة المدنيين ودفع بالأوضاع الإنسانية إلى مستويات خطيرة.