البث المباشر الراديو 9090

قال محمد جاد الله أن تستيقظ كل صباح لتمارس حياتك الطبيعية وتشاهد شروق الشمس، فهذا أمر لم يكن ليكون متاحاً لولا لحظة فارقة في عام 1983 كادت أن تنهي وجود البشرية وتضع الجميع في عداد الموتى.

وكشف جاد الله، خلال برنامج "سيرة ومسيرة"، عبر موقع مبتدا، أن الفضل في نجاة العالم -بعد قدرة الله تعالى- يعود إلى ضابط واحد قرر العصيان العسكري والتشكيك في التكنولوجيا الحديثة، حين أعلن جهاز الكمبيوتر أمامه أن "العالم ينتهي الآن".

وأوضح أن كانت البروتوكولات والتعليمات العسكرية المتبعة تقضي بإبلاغ القيادة العليا فوراً لشن ضربة نووية انتقامية ساحقة، إلا أن هذا الضابط فضّل إعمال العقل والامتناع عن تنفيذ الأوامر الصارمة، ليقف حائلاً بين البشرية والدمار الشامل في بضع ثوانٍ معدودة.

وتعود أحداث القصة إلى سبتمبر من عام 1983، وفي أوج التوتر السياسي والعسكري خلال الحرب الباردة، دوت صفارات الإنذار في مركز التحذير المبكر السوفيتي، وأضاءت الشاشات باللون الأحمر معلنة انطلاق خمسة صواريخ نووية أمريكية باتجاه الاتحاد السوفيتي.

ووفقاً للتعليمات، كان يتوجب على الضابط السوفيتي ستانيسلاف بيتروف إبلاغ قيادة "الكرملين" فوراً، وهو بلاغ كان سيفعل تلقائياً نظام الرد النووي الآلي، مما يعني اندلاع حرب نووية كفيلة بمسح الحياة عن وجه الأرض.

ولكن بيتروف التزم التفكير المنطقي لبرهة، وتساءل: "من المجنون الذي يبدأ حرباً عالمية ثالثة بخمسة صواريخ فقط؟ إن أي هجوم مبادئ سيتطلب آلاف الصواريخ لشل حركة الخصم تماماً".

وبناءً على هذا التحليل، خالف بيتروف الأوامر وأبلغ القيادة بأن ما يحدث هو مجرد "إنذار كاذب". وأثبتت الفحوصات لاحقاً صحة تقديره؛ إذ كانت أشعة الشمس قد انعكست على الغيوم بزاوية نادرة، مما أدى إلى خطأ في الخوارزميات ورصدها الهجوم الوهمي.

ورغم أن بيتروف أنقذ العالم بشكه في التكنولوجيا، إلا أنه لم يلقَ التكريم المستحق؛ إذ شعرت القيادة السوفيتية بالحرج الشديد لإظهاره عيوب نظام إنذار تكلف مليارات الدولارات. ونتيجة لذلك، تم نقله إلى وظيفة هامشية، وليقضي بقية حياته في فقر بعيداً عن الأضواء.

في الحلقة القادمة

وتلك كانت قصة الرجل الذي أنقذ الكوكب بشكه في التكنولوجيا، ولكن ماذا عن المساعد العبقري للمخترع توماس إديسون؟ الرجل الذي ضحى بجسده وجعله حقل تجارب لأشعة إكس ليساعد في اكتشاف الكسور والأمراض، وفضل يدفع أجزاءً من جسده وصحته ثامناً لهذه التكنولوجيا حتى قضى بسرطان الإشعاع، مما جعل إديسون نفسه يرتعب ويرفض الاقتراب من هذه الأشعة مجدداً؟

ده سر الحلقة الجاية، استنونا.. وفي الختام، سلام.