البث المباشر الراديو 9090

آمنت فاطمة إدريس، ابنة محافظة أسوان، بأن الحرف اليدوية والتراث هي هوية مصر المتجذرة، وأن لكل شبر في مصر مذاق خاص به في الصناعات اليدوية، فالنوبة لها تراثها، وبني سويف لها تراثها، وكذلك الفيوم وكل محافظة في مصر، لدرجة أنك تستطيع التمييز بين ما يقدمه كل مكان دون أن تخطئه عين.

تقول فاطمة: «كل حد بيعمل حاجة شبه بلده، فبمجرد ما بتشوفها بتعرف ده شغل مين وجاي من فين، كل بلد لها تراثها ولها جمالها ولها عنوانها ولها قصتها الخاصة بناسها».

توضح فاطمة إدريس أنها بدأت العمل في الصناعات اليدوية والتراثية منذ زمن بعيد، وهي الآن تواصل عملها كمديرة لمجمع كركر ومدربة فنية ومسؤولة عن تشغيل وإنتاج الفتيات وسيدات القرى العاملات بتصنيع المنتجات التراثية بمحافظة أسوان.

وتؤكد ابنة أسوان أن المحافظة تضم حاليًا ثلاث مجمعات فنية، منها مجمع في كركر وآخر في كوم إمبو وثالث في إدفو، مضيفة أنه في هذه المجمعات الهامة ستجد ورش لتصنيع الجلود، والكورشية والملابس التراثية الجاهزة والتطريز اليدوي.

وتتابع فاطمة: «عندنا بنات النوبة إيديهم بتعشق الشغل اليدوي، فبيشتغلوا شغل الخرز والكورشية والتطريز والتفصيل والمنتجات الجلدية.. حتى التطريز على الجلد نفسه بعد تدريبهم عليها طباعة ورسم وعندهم فنيات عالية جداً».

واستطردت: «الحمد لله دلوقتي فيه إنتاج وفيه استقرار لكثير السيدات والفتيات وأصبح لديهن وظيفة ودخل ثابت من الصناعات اليدوية والتراثية»، موجهة الشكر لهيئة تنمية الصعيد التي ساعدتهم في الحصول على الخامات والتسويق نفسه للمنتجات بعرضها بشكل مستمر من خلال «بازار صعيد مصر»، وهو ما يخلق استمرارية في التشغيل.

وأوضحت فاطمة إدريس أنه في مجمع بلانة هناك أكثر من السبعين سيدة وفتاة يعملن، سواء في الخامات أو التصنيع للنسيج والكروشية والفرز، وكل واحدة منهن متخصصة مجال بعينه، ووصلن إلى مرحلة عالية من الجودة وتقفيل المنتجات بما يبرز جماليات عمليات الصناعة اليدوية.

تتمنى ابنة أسوان فاطمة إدريس أن تصبح منتجات السيدات والفتيات المعروضة في «بازار صعيد مصر» فخر الصناعة المصرية والعالمية، وأن تكون هذه هي البداية نحو فتح أسواق جديدة لتصدير منتجات بنات وسيدات مصر إلى كل العالم.