البث المباشر الراديو 9090

تحدث الكاتب الصحفي محمد صلاح، مقدم برنامج «قواعد الاشتباك» المذاع على موقع «مبتدا»، عن 6 نقاط ضعف عسكرية ولوجستية تهدد قدرات جماعة الحوثي في اليمن، مشيرًا إلى أن امتلاك الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة لا يعني بالضرورة القدرة على مواصلة العمليات العسكرية بالكفاءة نفسها على المدى الطويل.

الإمداد والتسليح أبرز تحديات الحوثي

وأوضح محمد صلاح، خلال الحلقة، أن منظومات التسليح الحديثة تعتمد على توافر المكونات الإلكترونية وقطع الغيار والخبرات الفنية وأعمال الصيانة المستمرة، مؤكدًا أن تعطل خطوط الإمداد قد يجعل تعويض الخسائر وتشغيل الأسلحة المتطورة أكثر صعوبة وتكلفة.

وأشار إلى أن الدفاع الجوي يمثل تحديًا آخر أمام الحوثيين، إذ إن امتلاك وسائل للدفاع الجوي لا يضمن القدرة على التصدي لجميع الطائرات والتهديدات الحديثة، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وتعدد مصادر التهديد الجوي.

استنزاف الصواريخ والمسيرات يهدد استدامة العمليات

وتطرق مقدم برنامج «قواعد الاشتباك» إلى استنزاف الصواريخ والطائرات المسيرة، موضحًا أن تنفيذ هجمات مؤثرة لا يعني بالضرورة القدرة على تكرارها بالمعدل نفسه، في ظل الحاجة إلى موارد ومكونات فنية وعمليات تصنيع وتجميع وصيانة لتعويض الأسلحة المستخدمة أو المفقودة.

ولفت إلى أن كفاءة منظومة القيادة والسيطرة تمثل أحد العوامل الحاسمة في تحديد القدرات العسكرية، إذ تعتمد إدارة العمليات على الاتصالات والتنسيق وتبادل المعلومات، وأي خلل في هذه المنظومة قد يحد من قدرة القوات على إدارة العمليات والاستجابة للتطورات الميدانية.

الاستنزاف الاقتصادي والانقسام اليمني يضغطان على الحوثيين

وأكد محمد صلاح أن الاستنزاف الاقتصادي واللوجستي يشكلان تحديًا إضافيًا أمام استمرار العمليات العسكرية، في ظل الاحتياجات المتواصلة للوقود والنقل والصيانة والذخائر، موضحًا أن إطالة أمد الصراع تزيد الضغوط على الموارد والإمدادات، بما قد ينعكس على القدرة على مواصلة العمليات.

كما أشار إلى أن انقسام المشهد اليمني يمثل عاملًا مؤثرًا في موازين القوى، موضحًا أن الصراع لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى الأبعاد السياسية وتحركات القوى المحلية ومدى قدرتها على التنسيق، وهي عوامل تؤثر في طبيعة المواجهات على الأرض.

هل تمثل نقاط الضعف بداية تراجع الحوثيين؟

واختتم الكاتب الصحفي محمد صلاح الحلقة بطرح تساؤل بشأن قدرة الحوثيين على معالجة نقاط الضعف التي تواجههم، وما إذا كانوا سيتمكنون من الحفاظ على قدراتهم العسكرية في ظل الضغوط المتزايدة، أم أن استمرار هذه التحديات قد يدفعهم إلى مرحلة جديدة من التراجع.

وشددت محاور الحلقة على أن تقييم القوة العسكرية لا يعتمد فقط على حجم الترسانة أو القدرة على تنفيذ هجمات مؤثرة، بل يرتبط أيضًا بمدى توافر الإمدادات والموارد وكفاءة القيادة والسيطرة والقدرة على الاستمرار، في ظل مشهد يمني معقد تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية.