مي عجلان
باحثة استشارية متخصصة في مجالي النوع الاجتماعي والتنمية، تتمتع بخبرة واسعة في تحليل السياسات العامة، وإدماج قضايا المرأة، والسلام، وحقوق الإنسان في الخطط الاستراتيجية للمؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني. عملت مع جهات دولية مثل البنك الدولي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأغذية العالمي، وGIZ، وأسهمت في تقييم مشروعات، تصميم أدوات بحث ميداني، وكتابة تقارير تحليلية وتوصيات سياساتية خاصة بالمساواة بين الجنسين والشمول المجتمعي.
-
أن تكون أبًا لابنةٍ يعني أن تحمل في قلبك العالم كله، وأن تدرك أن الحماية لا تعني الحَجْر، بل أن تكون الجسر الذي تعبر عليه بثقةٍ نحو أحلامها ولا تكن سورًا يعزلها عن الحياة، بل الأفق الذي يمنحها اتساعها. أن تكون أبًا محبًا داعمًا، ترى في ابنتك كيانًا كاملًا يستحق الحياة والاختيار والتعبير، فذلك هو أسمى أشكال الحب، وأنقاه.
-
منذ أن كنتُ في الثامنة عشرة من عمري، وحزمتُ حقيبتي لأول مرة وغادرتُ بيت العائلة في المنوفية إلى المدينة الجامعية، لم أكن أدرك أنني بدأتُ رحلةً طويلة من الانتقالات. أكثر من عشر سنوات، وعشرة بيوت، ومدنٌ تتبدّل وجوهها كل مرة؛ محطاتٌ من الرحيل بدأت من المنوفية، مرورًا بالقاهرة، ثم بالسفر والعودة، حتى انتهت بي في مدينةٍ جديدةٍ لا أعرفها بعد، لكنني أحاول أن أطمئن إلى أنني أنتمي إليها.
-
ثمّة محطاتٌ في الحياة لا نصلها بقرارٍ واعٍ، بل تدفعنا إليها الأقدار دفعًا، كما لو أنّها تعرف ما نحتاج إليه أكثر مما نعرف نحن.
-
في زياراتي الأخيرة إلى مقر الاتحاد الإفريقي، حيث تتشابك خيوط السياسة مع نبض الشباب، وتلتقي ثقافات القارة على أرضية مشتركة لم يكن يمرّ يوم دون أن يُطرَح عليَّ السؤال نفسه - مرارًا وتكرارًا - أنتِ من مصر؟! تعرفين حسن غزالي؟!
-
كنت في بدايات العشرينيات مُفعَمَة بالحماسة، أسافر لحضور مؤتمر عن المرأة والسلام، وأنا على يقين بأن لي دورًا، وأن صوتي يمكن أن يصنع فرقًا.
-
يمر العالم اليوم بمرحلة تحول غير مسبوقة، تتقاطع فيها الأزمات السياسية، والبيئية، والتكنولوجية، والاقتصادية، وتعيد طرح الأسئلة الكبرى حول طبيعة النظام الدولي ومدى قدرته على الاستجابة لتحديات الحاضر والمستقبل؛ من تصاعد النزاعات المسلحة، وتنامي الفقر، وتفاقم أزمة المناخ، إلى انتشار الذكاء الاصطناعي، والمعلومات المضللة، حيث بات واضحًا أن النظام القائم لم يعد ملائمًا للواقع المتغيِّر!