الدكتور حسن سلامة
جاء إطلاق الاستراتيجية من جانب القيادة السياسية ليبعث بالعديد من الرسائل أبرزها..
- أن خطى الجمهورية الجديدة التى تمثل سياقا مختلفا نحو الأفضل فى مختلف المجالات تتزامن مع تحركات جادة وإنجازات حقيقية على الأرض فى مجال حقوق الإنسان كمنظومة مُتكاملة.
- أن الإرادة السياسية حاضرة بقوة لفرض الاحترام الكامل من كافة الأطراف لحقوق الإنسان فى مختلف المجالات.
- أن الدوافع الذاتية الوطنية هى الباعث على وضع تلك الاستراتيجية والعامل المحرك لوضعها موضع التطبيق.
- أن تلك الاستراتيجية تمتلك إطارا قانونيا متينا قوامه الدستور المصرى الذى يزخر بالنصوص التى تقرر حقوق الإنسان فضلا عن الاتفاقيات الدولية التى صادقت عليها مصر فى هذا الإطار.
- أن الدولة تحترم العلم والمعرفة اللذين مثلا أساسا لوضع تلك الاستراتيجية عبر مراجعة نماذج استراتيجيات أكثر من 30 دولة مع مراعاة خصوصية التطبيق، فضلا عن إجراء حوارات مجتمعية مع العديد من أصحاب المصلحة.
- أن هذه الاستراتيجية هى بمثابة وثيقة حية مرنة مستجيبة للتطورات قوامها الشفافية فى التنفيذ والمحاسبة على الأداء متوخية مصلحة الوطن والمواطن.
- أن استراتيجية الدولة تفسح المجال للمجتمع المدنى فى شراكة حقيقية عبر مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة وهو ما تزامن مع اعلان عام 2022 عاما للمجتمع المدنى فى مصر.
- أن تلك الاستراتيجية الوطنية أضحت مكونا مهما من مكونات السياسة العامة للدولة وتتوافق ورؤية مصر 2030، خاصة وأن تلك السياسات تستهدف تحسين جودة حياة المواطن فى شتى المجالات.
- أن الدولة المصرية تنظر إلى حقوق الإنسان كمنظومة متكاملة قوامها توفير حياة كريمة للمواطن عبر حقوق اقتصادية واجتماعية أساسية تمثل حافزا على ممارسات سياسية بناءة وواعية.
- أن تلك الاستراتيجية تمتلك فى طياتها أدوات تنفيذها عبر آليات التثقيف فى مجال حقوق الإنسان عبر مؤسسات الدولة على اختلافها وكيانات المجتمع المدنى القادرة على ذلك.
- أن تلك الاسترتيجية تضع المجتمع المدنى على المحك باعتبار شراكتها فى التنفيذ اختبار حقيقى لقدرات ورؤى تلك المؤسسات على المساندة والدعم لجهود الدولة فى هذا الإطار.
- أن تلك الاستراتيجية تمثل خطوة استباقية ذكية لسد المنافذ أمام المتربصين بمصر عبر التوظيف السياسى المغلوط لملف حقوق الإنسان واستخدامه كأداة للتدخل فى الشئون الداخلية وهو ما ترفضه مصر على الدوام.
- أنها استراتيجية ذكية محددة بفترة زمنية "2021 - 2026"، ويمكن قياس نتائجها عبر تلك الفترة بالعديد من الأدوات والوسائل العلمية المنضبطة.
- أن تلك الاستراتيجية لا تأتى من فراغ بقدر ما تتأسس على حجم من الإنجازات المتحققة على مدار 7 سنوات مضت، فتتوخى المراكمة على ما هو قائم والوصول إلى ما ينبغى أن يكون.
وعلى أهمية تلك الرسائل يتعين التأكيد على عدد من المتطلبات لتفعيل تلك الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة..
- ترجمة تلك الاستراتيجية لعدة لغات وتوزيعها على السفارات الأجنبية المُعتمدة والسفارات المصرية فى الخارج.
- إدراج المصريين فى الخارج كفئة مُحددة مُشار إليها أسوة بالمرأة والشباب وكبار السن وذوى القدرات الخاصة.
- سرعة إصدار القوانين ذات الصلة بممارسات حقوق الإنسان ومنها الإدارة المحلية، تداول المعلومات، مناهضة التمييز.
- البدء الفورى فى تدريبات وورش عمل للفئات المختلفة ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان عبر مُتخصصين أكفاء.
- إصدار تقرير أداء ربع سنوى عن اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان يرصد حجم التطور فى تنفيذ محاور الاستراتيجية لضمان المتابعة، مع مقارنته بإصدارات المجلس القومى لحقوق الإنسان.
- تعزيز حوكمة الجهاز الإدارى لضمان التنفيذ الكامل للقوانين الخاصة بالتأمين الصحى والتأمينات الاجتماعية وغيرها مما يلامس حقوق الإنسان.
- تعزيز دور أجهزة مكافحة الفساد ونشر الوعى المجتمعى بأدوار المؤسسات والمواطنين فى عملية المكافحة باعتبارها سبيلًا آمنا لممارسة حقيقية لكافة حقوق الإنسان.
..وتبقى الدولة المصرية تُبهر العالم عبر قيادة رشيدة تؤمن أن الاهتمام ببناء الإنسان هو حجر الزاوية لأى تقدم مرغوب، وإدراكا منها أنه الثروة الحقيقية التى يمكن توظيفها لصالح عملية التنمية بمختلف مجالاتها.