تميم
كان العام 2010 عبر بيان مُشترك بين الكرامة ومركز هشام مبارك للقانون، الذى كان يرأسه الناشط والحقوقى البارز أحمد سيف الإسلام حمد، والد الناشط "التويترى" علاء عبدالفتاح، أحد المتهمين بالتحريض ضد الجيش والشرطة والمتهم فى قضية إحراق مقر أحمد شفيق خلال الانتخابات الرئاسية الماضية.

«المصيدة 12»| لماذا شارك حمدين «الناصرى» فى تأسيس منظمة إخوانية؟
أهداف مشتركة
البيان كان بعنوان "نحو إنهاء الاعتقال فى ظل قانون الطوارئ"، ضمن أنشطة حملة موسعة لتسجيل أسماء المعتقلين من خلال التواصل مع أسرهم عبر محامين فى القاهرة والمحافظات، واشترك فى هذه الحملة وقتها: "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وجمعية مساعدة السجناء، ومؤسسة الكرامة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، ومركز هشام مبارك للقانون".
مثّل مؤسسة الكرامة وقتها المحامى أحمد مفرح، وكان التركيز على المعتقلين التابعين للحركات الإسلامية، وبينهم معتقلين على خلفية أعمال إرهابية مثل "خلية الزيتون"، وكذلك المقبوض عليهم فى تفجيرات طابا وجميعهم ينتمون لجماعات سلفية جهادية.
طعن هؤلاء المحامين وقتها على إجراءات المحاكمة ودستورية قانون الطوارئ أمام محكمة جنايات أمن الدولة العليا، وهى المحاكمة التى استمرت لمدة عامين من 2004 إلى 2006.

بحسب المعلومات المتوافرة عملت "الكرامة" كمؤسسة دولية فى مصر دون اتفاقية مع الحكومة المصرية، وكان محاميها أو ممثلها الدائم يعمل فى مكتب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الذى كان يرأسه فى ذلك الوقت الناشط الحقوقى حسام بهجت.
«المصيدة 11»| عزمى بشارة الإسرائيلى.. مهندس تفتيت الدول العربية
فى عام 2011، ظهرت فى بيان مشترك مع المبادرة حول قضية تفجيرات كنيسة القديسين، صادر من جينيف، يدين الإجراءات التى قامت بها الحكومة وقتها من اعتقالات فى صفوف الإسلاميين، بحثًا عن مرتكبى الحادث.
شنت المؤسستان هجومًا ضاريًا على أجهزة الأمن المصرية، وتحدث فى البيان رشيد مصلى، مدير القسم القانونى فى مؤسسة الكرامة، قائلا: "إن انتهاكات الأجهزة الأمنية وصلت ذروتها بما تم الكشف عنه أخيرًا من اعتقالات عشوائية واحتجاز فى أماكن سرية، بل والتعذيب حتى الموت".
وركزت وقتها على قضية مقتل "السلفى" سيد بلال فى إحدى مقرات أمن الدولة، ما كان سببًا مُباشرًا فى حملات التشهير التى طالت جهاز أمن الدولة وانتهت باقتحامه الشهير عقب تنحى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك.
«المصيدة 10»| لماذا تجسست المخابرات البريطانية على مبادرة حسام بهجت؟
«المصيدة 9»| «هيومان رايتس فيرست» و«مركز القاهرة» يهددان سيناء
الدفاع عن المعزول
ظهرت سلمى أشرف، ابنة القيادى الإخوانى أشرف عبدالغفار، بنفسها ضمن الفريق الذى عمل على أحداث مذبحة بورسعيد الثانية، والتى تمت فى عهد المعزول مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة الكرامة، و"هيومن رايتس ووتش"، وتحدثت فيه مؤكدة أن الشرطة فتحت النار فقتلت وجرحت عدد من المحتجين والمارة فى مدينة بورسعيد، على خلفية الحكم فى قضية مذبحة بورسعيد الأولى، وأكدت أن الشرطة استخدمت الطلقات الحية.

خاطبت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى "هيومن رايتس ووتش"، ضمن البيان، محمد مرسى بـ"أن يُقر علنًا أن حق الشرطة فى استخدام القوة المميتة ليس دون ضوابط، حتى إذا تعرضت للهجوم، وأن يأمر الشرطة بقصر استخدام أى نوع من القوة على حالات الضرورة القصوى".
وقالت: "إن غياب إصلاح الشرطة، وقوانين عهد مبارك التى تمنح الشرطة طلاقة يد فى استخدام القوة المميتة، وغياب المحاسبة، تعنى كلها أننا سنشهد مثل هذه الأحداث مرارًا وتكرارًا، وهو أمر بدا غريبًا"، لماذا تبحث المنظمة عن مبرر لمرسى بينما كانت تدين مبارك بعنف؟ ولماذا لم تحمّل الرئيس الإخوانى وحكومته المسؤولية كما تفعل الآن؟ بل حملت الأزمة برمتها للشرطة وقوانين عصر مبارك، كما دعت مرسى صراحة للتدخل من أجل إصلاح الشرطة وهو أمر يشير إلى دعم ومساندة تلك المنظمات لعملية أخونة الشرطة على الطريقة التركية عبر عملية أخونة طويلة للضباط والأفراد تحت غطاء الإصلاح المرضى عنه من المنظمات الحقوقية.
«المصيدة 8»| «السادات».. حصان طروادة لـ«فريدوم هاوس» والإخوان
المصيدة 7| «فريدوم هاوس».. بيت الحرية الذى نشر الفوضى والخراب
تدمير الداخلية
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شكك التقرير فى رواية الشرطة المصرية وقتها عن وجود 7 أشخاص ملثمين فتحوا النار على قوات الداخلية المتواجدة لحماية سجن بورسعيد العمومى، ما أدى إلى وفاة ضابط برتبة نقيب، فرد القوات بالنيران، حيث قال التقرير نصًا "إن شهادات الشهود الذين أجرت معهم المنظمات مقابلات لا تؤيد رواية الوزارة"، مؤكدة أن رجال الشرطة أطلقوا الذخيرة الحية من سطح السجن وساحاته.
أضاف ممثل منظمة الكرامة رشيد مسلى، المدير القانونى لمؤسسة الكرامة: "الشرطة المصرية لجأت إلى إجراءات متطرفة مثل استخدام الطلقات الحية فى مواجهة الاضطرابات العامة، بدلاً من الاستعانة بالممارسات الشرطية المتناسبة والمصممة لنزع فتيل الصراع والعنف مع الالتزام بالقانون وهو ما يعزز إدانتها دوليًا.

كانت من ضمن التوصيات اللافتة، مطالبة المنظمات بإلغاء مرسوم وزارة الداخلية رقم 156/1964 الذى يسمح باستخدام الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين، وإبداله بمرسوم يتفق مع المعايير الدولية للحفاظ على الأمن، تحظر هذه المعايير استخدام الأسلحة النارية والذخيرة الحية فى مواجهة المظاهرات والاضطرابات العامة، وتلزم الشرطة فى كافة المواقف الأخرى باستخدام القوة المميتة فقط بالقدر اللازم لحماية أرواحهم وأرواح الآخرين، وهو ما يعنى تقييد قدرة الشرطة على مواجهة أى تظاهرات جماهيرية كبيرة أو اعتصامات فى المستقبل باستخدام الذخيرة الحية، خاصة مع العلم أن هناك صعوبة كبيرة قد تواجه أجهزة الأمن عند محاولة إثبات إطلاق النار عليها كما حدث فى يناير.

كل تلك التفاصيل تشير إلى عمل ما كان يُدبر لوزارة الداخلية من قبل الإخوان عبر تلك المنظمات، فوجود الإخوان فى الحكم يعطيهم صلاحية اتخاذ القرارات والرضوخ لمطالب تلك المنظمات ومساومة قيادات الوزارة، إما الامتثال لأوامر مكتب الإرشاد أو المحاكمة والطرد من الخدمة، وفى المقابل تسيطر الجماعة على من يتعاون معها وتستكمل مسيرة الأخونة.
«المصيدة 6»| «هيومن رايتس».. «حامية الإرهاب» فى الشرق الأوسط
«المصيدة 5»| «هيومان رايتس ووتش» من مكافحة الشيوعية للدفاع عن الإخوان
قطر وبهى الدين حسن
تمكنت مؤسسة الكرامة فى القاهرة، بقيادة الإخوانية سلمى، من التسلل لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الذى أسسه بهى الدين حسن عقب خروجه من المنظمة المصرية عام 1993، واستمر يقوده لمدة تجاوزت العشرين عامًا، وظهر أول نشاط رسمى للكرامة ومركز القاهرة عبر لقاء مشترك بجنيف فى سبتمبر 2012 لمناقشة موضوع "استمرار الحرب على حقوق الإنسان فى منطقة الخليج العربى"، فى ضوء الحملة الشرسة التى تشنها تلك المنظامت على المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

اللقاء نظمه مركز القاهرة بالتعاون مع مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومنظمة "هيومان رايتس ووتش"، ضم اللقاء كل من خالد إبراهيم، نائب مدير مركز الخليج لحقوق الإنسان، ونعومى كروتاز من مؤسسة الكرامة، وأحمد منصور، المدون والمدافع الحقوقى من الإمارات العربية المتحدة، والذى لم يتمكن من الحضور بنفسه لجنيف، بعد أن منعته السلطات من السفر منذ أبريل 2011، لذا شهد اللقاء استعراضًا لكلمة مسجلة له، وأدارت اللقاء مريم الخواجة الناشطة الحقوقية البحرينية والقائم بأعمال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان.

امتدت العلاقة بين مؤسسة الكرامة ومركز القاهرة، حيث عقدا دورة تدريبية مشتركة فى مارس 2013، حول استخدام الآليات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان، واستهدفت مجموعة من النشطاء الحقوقيين السوريين، بالتعاون مع الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان.
«المصيدة 4»| عن مؤسس العفو الدولية اليهودى وعلاقته بمخابرات بريطانيا
«المصيدة 3»| الإخوان يخترقون منظمة العفو الدولية بـ«ياسمين»
الدفاع عن اعتصام مسلح
عقب ثورة 30 يونيو وبدء اعتصام الإخوان فى محيط "رابعة العدوية"، كانت مؤسسة الكرامة والمبادرة المصرية هما الأقرب للاعتصام، وكانت سلمى أشرف هى المحرك للبيانات التى هاجمت الحكومة المصرية عقب أحداث الحرس الجمهورى والدفاع عن سلمية الاعتصام، وكذلك نفى أى حالات تعذيب أو قتل خارج القانون أثناء الاعتصام، بعدما ظهرت حالات وفاة كثيرة بالقرب منها، حتى أن الناشط حسام بهجت، كتب عبر حسابة الشخصى على موقع "تويتر" أنه لا توجد أسلحة فى اعتصام رابعة وأنه اعتصام سلمى مع اقتراب التحرك الأمنى لفض الاعتصام.

بعد فض الاعتصام سافرت سلمى إلى الخارج لتلتحق بالكتيبة الإخوانية التى تحركت على عدة مسارات أهمها الهجوم الإعلامى على مصر بعد ثورة 30 يونيو، وتعزيز وصف ما حدث على أنه "انقلاب عسكرى" وليس ثورة.

كما اختارت موضوعًا حققت فيه إنجازًا وهو تقديم بلاغات وشكاوى ضد مصر لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ونجحت فى دفع المقرر الخاص بالاعتقال التعسفى فى إصدار أول تقرير دولى رسمى اعتبر أن اعتقال محمد مرسى وبعض أعضاء فريقه الرئاسى، يُعد خرقًا للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان وطالب بالإفراج عنه.
«المصيدة 2»| اكتشِف بوابة الإخوان الذهبية لدخول البيت الأبيض
المصيدة «1»| كيف تسلل الإخوان إلى منظمات حقوق الإنسان؟
كما تقدمت "سلمى" من خلال مؤسسة "إنسانية" بتقرير آخر بتاريخ 11 نوفمبر 2013 حول ما حدث أثناء وبعد فض اعتصامى رابعة والنهضة التى وصفتهم بـ"السلميين" وتضمن عدد من الأدلة، وشهادات.
"مؤسسة إنسانية"، مقرها مدينة اسطنبول التركية، وتحركها سلمى أشرف وقامت بإجراء العديد من المؤتمرات الصحفية فى إسطنبول للحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر وعرض ما تزعم انه انتهاكات ضد معتقلى الإخوان وواصلت نفس الدور خلال الاشتباكات التى شهدتها الجامعات.
كما عرضت خلال إحدى المؤتمرات شهادة زوجة أسامة ياسين القيادى الإخوانى ووزير الشباب فى عهد مرسى، وتدعى شيرين عبر برنامج "سكايب" لتتحدث عن ظروف اعتقاله القاسية، كما كانت هى محرك الأخبار عن إضراب المعتقلين من الإخوان فى السجون المصرية واختراع ما سمى "بالاختفاء القسرى" للتغطية على أعضاء الجماعة المنضمين للجماعات الإرهابية.
