البث المباشر الراديو 9090
أحمد محمود
جلست استمع لأطفال مستشفى 57357 ينشدون بأصواتهم الملائكية لحنًا جميلًا بعنوان "وده مين" خلال المؤتمر الصحفى للدورة الرابعة لمهرجان الفنون والفلكلور الأفروصينى برئاسة سهير عبد القادر، تلك السيدة النشيطة التى عرفتها لأول مرة ضمن فريق مهرجان القاهرة السينمائى وقت رئاسة الراحل القدير الكاتب سعد الدين وهبة.

انطلقت فعاليات مهرجان الفنون والفلكلور "الأفروصينى" تحت إدارة سهير عبد القادر للمرة الأولى من 21 حتى 26 من يوليو 2016 بمشاركة 21 دولة، بقصر محمد على بالمنيل، وسعى المهرجان إلى الإسهام فى تعميق العلاقات الاستراتيجية بين دولة الصين والدول الإفريقية، والذى من خلاله  تم إبراز التراث الثقافى والمزيج الحضارى للدول المشاركة فى الفعاليات.

كان هدف المهرجان هو التأكيد على دور مصر كنافذة على مختلف ثقافات وفنون البلاد بكل ما تحمله من تراث وتاريخ، وجاءت المشاركة الصينية تتويجا لاحتفالات مصر بمرور 60 عاما على العلاقات المصرية الصينية، وتعزيز العلاقات التى تربط مصر بباقى الدول الإفريقية خاصة فى الوقت الحالى، كما سعى المهرجان لجذب انتباه الجمهور بتنوع فعالياته بخلاف السينما، حيث  تضمن الفنون المختلفة مثل الموسيقى، والفلكلور الشعبى، والمطبخ الأوفر صينى، والمشغولات اليدوية، والرسم الحى وعروض الأفلام.

جاءت الدورة الثانية من المهرجان أكثر تميزا برئاسة سهير عبد القادر، لتحمل شعار "لقاء الموسيقى والفنون مع إفريقيا والصين وأميركا اللاتينية" وضمت وفودا من 26 دولة حول العالم، للمشاركة فى فعاليات مهرجان «الفنون والفلكلور الأفروصينى»، التى استمرت حتى نهاية أكتوبر 2017، بهدف إرسال رسالة أنّ مصر لا تصدر عنفا أو إرهابا أو تطرفا بل تصدر فنا وثقافة ورياضة، ولإلقاء الضوء على مواهب الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، حيث خصص المهرجان قسما استثنائيا لهم يقدمون فيه مواهبهم فى الموسيقى والغناء والرسم ومنتجاتهم من مشغولات يدوية وفنية بهدف دمجهم فى المجتمع، وهو ما أعطى رسالة إيجابية تدل على تحضر ورقى مصر واهتمامها بجميع فئات المجتمع.

اختارت إدارة مهرجان الفنون والفلكلور الأفروصينى فى الدورة الثالثة، فلسطين لتكون ضيف شرف الدورة الـ3، ومن المقرر أن تشهد الدورة الجديدة تكريم فرقة "الفالوجا للدبكة والفنون الشعبية الفلسطينية"، وهى الفرقة التى تهدف إلى إبراز الهوية الفلسطينية بتقديم عروض فلكلورية تظهر صورة الحضارة والتراث الفلسطينى، بما فيها سنوات النضال ومقاومة الاحتلال، وتأسست عام 1983، على يد مجموعة من طلبة معهد الفالوجا للتمريض التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطينى بالقاهرة، وانضم إليها العديد من الشباب الفلسطينيين والمصريين المهتمين والمنتمين للقضية الفلسطينية والراغبين فى أن يكون لهم دور فيها.

والآن تستعد الدورة الرابعة من المهرجان للانطلاق من أسوان للمرة الأولى، حيث تقام لأول مرة فى محافظة أسوان يوم  27 من أكتوبر الجاري، تزامنا مع إعلان أسوان عاصمة للشباب الإفريقى، كما تقام تحت رعاية كل من وزارتى الثقافة، والسياحة المصرية التى أدرجته بأجندة فعالياتها، وكذلك وزارة الشباب والرياضة التى أدرجت المهرجان فى أجندة فعالياتها ووزارة التضامن والهجرة والآثار والخارجية المصرية بهدف دعم العلاقات المصرية الإفريقية والصينية على الصعيدين الثقافى والسياحى، وكذلك محافظة أسوان التى قدمت الدعم والتسهيلات الممكنة للمهرجان ليكون مهرجانا لأهل أسوان.

قصة ناجحة ممتدة لمهرجان اختار القائمون عليه ومن يدعموه أن يقدموا نموذجا فى حب مصر، نموذجا يسعى لمد جسور وروابط الصداقة والثقافة للعالم، من خلال الحفاظ على الهوية المصرية وارتباطها بالهوية العربية والإفريقية، وارتباطها أيضًا بالدول الصديقة ذات الحضارة القديمة ومنها الصين، لإيصال رسالة السلام والمحبة للعالم أجمع من خلال اللغة العالمية الأكثر انتشارا وهى الفن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز