-
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة التغيير بشكلٍ غير مسبوق، وتتغلغل التكنولوجيا في كل تفاصيل حياتنا؛ أصبح من غير المنطقي أن نظل نُدير الزراعة – هذا القطاع الحيوي الذي يمثل عماد الأمن الغذائي – بالآليات التقليدية نفسها التي ورثناها عبر عقود.
-
ما بين المعطيات والنتائج، تضع التحديات الكبيرة رهانها على القطاع الزراعي بصفته القاطرة الأهم لجر قطار التنمية، وتأمين الغذاء، غير مكتفيا بالأرض والماء، إذ لابد أن تسبقه أفكار جريئة، ورؤى غير تقليدية.
-
يعتبر التقدم العلمي القاطرة الأهم في جر عربات الاقتصاد بشتى مجالاته، إذ أنه أحدث نقلة فارقة اتضحت معالمها مع ثورة التكنولوجيا وأثرها على المدخلات كافة وما حققته من أرباح كبيرة.
-
تتجه الدولة نحو دعم القطاع الخاص، وتمكينه من المشاركة الناجزة في القطاعات الاقتصادية كافة؛ ذلك أن عبئًا كبيرًا وقع على عاتقها لسنوات طويلة، استنزفها وفق رؤى اقتصادية أهملت القطاع الخاص فيه، وجعلته رقمًا هامشيًا.
-
يُعد الأمن الغذائي أحد أهم الملفات التى تسعى الدولة المصرية لسد ثغراته، وفق رؤية متكاملة؛ إذ لا يمكن أن تخرج "الجمهورية الجديدة" من عنق الزجاجة، وأمنها الغذائي مرهون بظروف عالمية، وسلاسل إمداد، وتغيرات مناخية، وصراعات دولية؛ ما يؤثر على السلم المجتمعي برُمَّته!
-
لا يمكن أن تنهض مصر النهضة التي تأملها خططها التنموية، دون أن يلعب القطاع الزراعي دور البطولة في كل مخططات التنمية. ولا يمكن لهذا القطاع أن يشتد عوده، بينما يعاني المزارع فيه من هزال وتجاهل! ولا يمكن أن يصبح عَرَقُه متروكًا لأباطرة تحت غطاء شركات التصدير يمصون دمه، بينما هو يحاول، منفردًا، أن يقاوم كي يعيش!
-
تدخل مصر عصرا جديدا من المعرفة والتكنولوجيا بقوة ثابتة، تحاول أن تستبق الزمان للحاق بفرص ضاعت من يدها لسنوات طويلة، ويعتبر الملف الزراعي برمته واحداً من أهم الملفات الموضوع عليها رهانات عديدة لتحقيق قفزة اقتصادية غير مسبوقة.
-
تعد الزراعة العمود الفقري للاقتصاد المصري، إذ يعتمد عليها ملايين المصريين في معيشتهم وأمنهم الغذائي، إلا أن هذا القطاع الحيوي يواجه تحديات جسيمة في ظل التغيرات المناخية التي تهدد الأرض بمن عليها.
-
لا يمكن تحقيق نهضة زراعية مستدامة دون الاعتماد على المعرفة والعلم كركيزتين أساسيتين للتطوير. فالبحث العلمي يُمثل البوابة الحقيقية؛ لاكتشاف حلول مبتكرة تزيد من إنتاجية المحاصيل، وتحافظ على الموارد الطبيعية، وتواجه تحديات التغيرات المناخية.
-
في عصر يخشى فيه على الإنسانية من الروبوت، ومن هيمنة التكنولوجيا الحديثة على العنصر البشري، بات لزاما أن يتم توظيف ما هو متاح من هذا التقدم في كافة المجالات وخاصة المجال الزراعي، بحيث تخضع فيه قوة التكنولوجيا للمد الأخضر بعيداً عن العشوائية والموروث، بحيث ترتفع معدلات التنمية، وتنغلق أبواب الاحتياج للغذاء وتعود مصر سلة لغذاء العالم.. هكذا مصر.