هشاشة العظام
مع متوسط العمر الذى يمتد إلى ما بعد 70 عامًا، ستقضى معظم النساء أكثر من ثلث حياتهن بعد الفترة الانتقالية لانقطاع الطمث، وبالتالى، تصبح صحتهن فى سن اليأس مصدر قلق رئيسى فى جميع أنحاء العالم.
انقطاع الطمث هو ظاهرة فسيولوجية طبيعية ناتجة عن فشل المبيض حيث تتدهور وظيفة المبيض مع تقدم العمر، وينخفض هرمون الإستروجين مع بداية سن اليأس.
خلال هذه المرحلة، تظهر على النساء أعراض بارزة مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلى، وضمور المهبل، والجفاف، ولكن بالإضافة إلى ذلك، فإن هشاشة العظام هى أكثر الأمراض انتشارًا لدى النساء فى سن اليأس وترتبط بشدة بتدنى نوعية الحياة.
ووفقًا لموقع "هندوستان تايمز"، أوضحت الدكتورة ناندا راجانيش، الجراحة العامة والجراحة بالمنظار، أن "هشاشة العظام تتميز بانخفاض كثافة المعادن فى العظام وتدهور أنسجة العظام مما يؤدى إلى هشاشتها"، مضيفة أن ذلك يحدث بشكل رئيسى عند النساء بعد 10 إلى 15 سنة من انقطاع الطمث.
وأضافت: "التهديد الصحى الرئيسى لهشاشة العظام هو الكسور التى تحدث فى الموقع المرتبط بانخفاض كثافة المعادن فى العظام بشكل شائع فى العمود الفقرى أو الورك أو الرسغ أو عظم العضد أو الأضلاع".
وتابعت: "قد لا يعرف المرضى أنهم مصابون بهشاشة العظام حتى تصبح عظامهم ضعيفة لدرجة أن الإجهاد المفاجئ أو السقوط يسبب كسرًا يؤدى إلى آلام الظهر الشديدة وفقدان الطول أو تشوه العمود الفقرى مثل الوضع المنحنى".
علاج هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث
هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث لا تقل خطورة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وهى انخفاض فى كتلة العظام مما يزيد من هشاشة العظام وبالتالى يزيد من قابلية الكسر.
نصحت الدكتورة ناندا راجانيش بالعلاج الهرمونى لانقطاع الطمث وقالت: "تستخدم أقل جرعة فعالة من هرمون الاستروجين لمنع فقدان العظام. يبدأ عادة عند النساء أقل من 60 عامًا و / أو أقل من 10 سنوات بعد انقطاع الطمث".
وواصلت: "بالنسبة للنساء الأكبر من 60 عامًا و / أو أكثر من 10 سنوات بعد انقطاع الطمث، فإن الأدوية مثل: بيسفوسفونيت - أليندرونات، مُعدِلات مستقبلات هرمون الاستروجين (SERM) ريسيندرونات - رالوكسيفين المؤتلف هرمون الغدة الدرقية البشرى - أبالوباراتيد، حقن تيريباراتيد".
وأضافت "دينوسوماب (وهو جسم مضاد أحادى النسيلة يمنع تكسر العظام) والكالسيوم و«فيتامين د» يجب أن يؤخذ كمكمل غذائى أساسى.. وتعديل نمط الحياة مثل التمارين المنتظمة لتحمل الوزن مثل المشى أو المشى لمسافات طويلة أو صعود الدرج أو الركض".
واستكملت: "30 دقيقة من التمارين المنتظمة على الأقل 3 إلى 4 أيام فى الأسبوع مع اتباع نظام غذائى صحى قد يزيد أو يحافظ على كتلة العظام.. تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الحليب والأسماك والخضروات ذات الأوراق الخضراء والراجى. يمكن أن يلعب الإقلاع عن التدخين والكحول واستراتيجيات الوقاية من السقوط دورًا حيويًا أيضًا".
أوصى الدكتور فاناجا شيفكومار، استشارى أول فى مستشفى ميلان للخصوبة والولادة، "يمكننا منع هشاشة العظام من خلال الحفاظ على الكالسيوم الغذائى الكافى وفيتامين د، وممارسة الرياضة، وتجنب الكحول والتدخين، واتباع أسلوب حياة صحى أمر مهم".
وأضاف: "الأشخاص المعرضون للخطر هم بشكل رئيسى النساء بعد انقطاع الطمث، أولئك الذين لديهم تاريخ عائلى من هشاشة العظام، مع انخفاض وزن الجسم، والإناث النحيفات (بسبب نقص هرمون الاستروجين)، والنساء اللائى يتناولن أدوية المنشطات، مع الاستهلاك الكحول والتبغ وعدم القدرة على الحركة والحالات الطبية الأخرى".
وأشار إلى أن تجنب كل هذه الأشياء نفسها يقع ضمن الإجراءات الوقائية لهشاشة العظام، وكشف أن "ركائز علاج هشاشة العظام هى اتباع نظام غذائى متوازن إلى جانب البرقوق الغنى بالكالسيوم والمعادن والمنتجات الغذائية قليلة الدسم مثل اللبن الغنى بالكالسيوم".
وأوضح أن جميع أنواع الفاصوليا الغنية بالنحاس والمغنيسيوم والمعادن، والملفوف، والبروكلى، والأسماك الدهنية والخضروات الورقية الأخرى الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم، وأن تعديلات نمط الحياة مثل تمارين تقوية العظام التى تشمل جميع المفاصل تساعد أيضًا فى مواجهة المرض، وكذلك التعرض المنتظم لأشعة الشمس. وأن هناك أدوية لإبطاء انهيار العظام، مثل الإستروجين.