البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
مع استقبال عام ميلادى جديد، بعد آخر ينقضى خلال أيام قليلة، وكان عسيرًا على الكثيرين وحمل همومًا وآلامًا تذوقها معظم سكان الكرة الأرضية.

فقد حمل العام المنقضى بين طياته العديد من الأحداث الجسام التى ما شهدتها البشرية منذ عشرات السنوات، والتى كان على رأسها جائحة كورونا التى سيقف عندها التاريخ كثيرا فى المستقبل، لأنها حيرت العالم بعلمائه وخبرائه وتقدمه العلمى الذى ظننا أن لن يعجزه داء طبى ولكنه وقف عاجزًا أمام فيروس لا يرى بالعين المجردة.

دعونا نتخلى عن التفكير فيما مضى ونعد العدة لما هو آت ونرتب الأوراق ونستعد بما يليق بعام جديد، وفى السطور التالية نحاول أن نضع عددا من الخطوات التى يجب اتباعها ليكون استقبالنا واستعدادنا للعام الجديد مناسبًا ولائقًا.

فى بداية الأمر الوقوف على كل المشاكل التى اعترضت طريقنا وما زالت عالقة تأبى أن تمر مرور الكرام، ونأخذ حيالها قرارا حاسما ونطيح بها من طريقنا وألا ندع لها مكانا فى عامنا الجديد.

ومن الضرورى العفو عن النفس وعدم جلد الذات بل نحمد الله ونشكره على ما كان ونتعلم من تعثرنا وإخفاقنا لنستفيد منه فى المستقبل القريب، حتى نصل للسلام الداخلى.

احرص عزيزى القارئ للسعى نحو تعزيز علاقاتك الاجتماعية بداية من أهل بيتك الأب والأم والأشقاء والزوجة والأبناء ومن ثم الأصدقاء والزملاء والجيران وباقى الأهل فهذا يمهد للراحة النفسية والهدوء والاتزان، كما أنه يصب فى صالحك وستصبح كل الدائرة المحيطة بك داعمة وليست محاربة أو معارضة لك.

ونتطرق لأصحاب المواقف غير الطريفة فى حياتنا ونعفو ونصفح ونسامح من آذانا ونتحلى بالجرأة ونتغلب على النفس ونبادر بالتواصل معهم لنبدأ مرحلة وحياة جديدة من أجل طى صفحة الماضى، وبعد ذلك نبدأ التخطيط العقلانى القابل للتحقيق، على أن يشمل ذلك كل ما نرجو الوصول إليه وتحقيقه، وذلك بعيدًا عن أحلام اليقظة بعيدة المنال.

وضع الأهداف التى نتمنى الوصول إليها على أن تكون واضحة ومحددة وفى دائرة اهتمامنا وكذلك فى دائرة المعقول أى فى ضوء إمكانياتنا وقدراتنا.

ونحن على أعتاب العام الجديد لا بد من التحلى بالإيجابية والتمسك بها ولا نرضخ لكل ما هو محبط بل يجب الإكثار من العبارات الإيجابية التى تحفزنا نحو إنجاز المزيد فى مشوار حياتنا المقبل.

من المهم أن يكون التفاؤل عنوان عريض فى عامنا الجديد وإجهاض كل محاولات اليأس الساعية لتملكنا والسيطرة علينا، فبقدر تفاؤلك وحلمك بالخير ستجد طالما أنك متوكل على الله وتعمل بكل قوتك ولا تدخر جهدا فى سبيل تحقيق أحلامك.

وفى ختام مقالنا نرجو منكم الاهتمام بأنفسكم والعناية بصحتكم والتقرب إلى الله ونسأل الله لكم التفوق والتقدم وأن يكون عامكم سعيدا هادئا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز