البث المباشر الراديو 9090
إبراهيم مطر
عندما نتحدث عن خلفاء أحمد زويل، سنجد إلهام فضالى، بنت مصرية من بنى سويف، بسبب تفوقها فى الثانوية العامة سنة 2008 تم اختبارها فى الجامعة الأمريكية، وبعد أن تأكدوا من عبقريتها منحوها ما يسمى "منحة تنمية وإعداد القادة"، لتلتحق مجانا بقسم الإليكترونيات بكلية الهندسة، وشرط استمرار المنحة أن تظل متفوقة طوال الدراسة، لفت شدة ذكاءها نظر المسؤولين فى الجامعة الأمريكية، فقرروا وهى بالسنة الثالثة أن يبعثوها لتكمل الدراسة فى جامعة دريكسل بولاية بنسلفانيا فى أمريكا على حساب الولايات المتحدة الأمريكية لتتخرج بعد ذلك فى عام 2013.

تخصصت إلهام، فى واحد من أصعب العلوم الحديثة وهى الإليكترونيات الدقيقة، وسجلت درجة الماجستير المزدوجة من جامعتين أوروبيتين فى وقت واحد، الجامعة الكاثوليكية فى لوفن ببلجيكا، وجامعة تشالمرز التقنية فى السويد، ومما لا شك فيه تم تقديم رسائل ماجستير قوية أبهرت الجميع.

ومن ثم التحقت إلهام، بجامعة إيندهوفن فى هولندا لإجراء رسالة الدكتوراة فى موضوع متقدم جدا، وهو المواد النانومترية والمتناهية الصغر، وبعد عام واحد فقط نشرت بحث من رسالة الدكتوارة التى ما زالت تعدها فى مجلة "نيتشر" أكبر مجلة علمية فى العالم، عن تمكنها من الحصول على خصائص مختلفة من الذرة للحصول على انبعاث ضوئى بكفاءة وفاعلية، وهى القضية التى يبحثها العلماء طوال آخر 50 عامًا، وتعود فائدة الطريقة التى اكتشفتها إلى حدوث طفرة فى نقل البيانات عن طريق الضوء بسرعة فائقة وليس هناك سرعة فائقة فى الكون أسرع من الضوء، ويمكن استخدام التقنية الجديدة فى تطبيقات مثل السيارات ذاتية القيادة.

وحصلت على جائزة إنجاز العام 2020 فى الفيزياء من مجلة "physics world" المرموقة كأفضل باحثة فيزياء على مستوى العالم، كل ذلك وسنها 28 عامًا فقط، والمتوقع لها أن تحصل على جائزة نوبل فى الفيزياء قريبا، ولكن سؤال كم لدينا من إلهام فى مصر ويتم تركهم للخارج؟

 
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز