ماجدة محمود
وبنظرة سريعة إلى الاختيارات نجدها شملت العديد من التخصصات المميزة والتى تصب فى المصلحة العامة على سبيل المثال لا الحصر، المهندسة داليا السعدنى رئيسة المؤسسة الدولية للتصميم فى إيطاليا "IAD" حصدت ثلاث جوائز عالمية فى سنة واحدة بمجال التصميم الإبداعى وضعتها على قائمة أشهر 100 مهندس معمارى حول العالم فى مجالى العمارة والتصميم من خلال حصولها على المركز الـ72 ما أدى إلى تقدم ترتيب مصر عالميًا للمركز 25 بين 182 دولة، إيمان العجوز عضو مجلس النقابة العامة للمهندسين، السكرتير العام السابق بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر لشؤون المرأة العاملة والطفل خاضت الكثير من المعارك الانتخابية النقابية وفازت باقتدار، آية مدنى سفيرة الرياضة المصرية فى المحافل الدولية واللجان الأولمبية رئيسة لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية الدولية إلى جانب اختيارها ضمن اللجنة التى شكلها الأولمبية الدولية للاشراف على الملاكمة فى أولمبياد 2021، والدكتورة فرحة عبدالعزيز مقررة المجلس القومى للمرأة فرع الدقهلية، نائبة رئيسة جامعة المنصورة للدراسات العليا والبحث العلمى وعميدة كلية الطب جامعة المنصورة السابق والمتخصصة فى الخلايا الجزعية.
المرأة المصرية تعيش عصرها الذهبى ولما لا، وعدد نائبات برلمان 2021 وصل ولأول مرة إلى 163 مقعدا بنسبة 27%، 14 نائبة بالتعيين، 142 مقعدا بالانتخاب بنظام القائمة، 6 مقاعد فردى، إضافة إلى مقعد آخر حصلت عليه النائبة آية فوزى إسماعيل فتى لتصعيدها مكان والدها النائب فوزى فتى، عضو مجلس النواب والفائز فى الانتخابات عن القائمة الوطنية من أجل مصر والذى وافته المنية.
وتأكيدا لما ذكرت وبعودة إلى تاريخ المرأة المصرية تحت قبة البرلمان نجد أنها حصلت فى مجلس الشعب عام "2000- 2005" على 11 مقعدا فقط بنسبة 2.42% من عدد أعضاء المجلس البالغ 454 عضوا، وفى مجلس الشعب 2005 - 2010 بلغ عدد مقاعدها 14 مقعدا منهم 9 بالإنتخاب و5 بالتعيين بنسبة 3.8% من إجمالى عدد مقاعد المجلس البالغ عددهم 454 عضوا، وفى مجلس الشعب 2010 - 2012 بلغ عدد المقاعد 65 مقعدا منهم 54 بالانتخاب ومقعد واحد بالتعيين بنسبة 12.67% من إجمالى عدد مقاعد المجلس البالغة 513 مقعدا، وفى المجلس الذى كان يسيطر عليه الإخوان وصل عدد المقاعد المخصصة للمرأة 9 مقاعد منهم 7 مقاعد بالانتخاب ومقعدين بالتعيين بنسبة 1.77% من إجمالى مقاعد المجلس البالغة 508 مقاعد ما يعد تهميشا للمرأة، إلا أنها عادت لنيل حقها ومكانتها التى تستحقها مع دستور 2014، وتحديدا المادة 11 التى أقرت المساواة بينها وبين الرجل، إضافة إلى انحياز القيادة السياسية لها ودعمها وتمكينها على كل المستويات ومن بينها المشاركة السياسية ما ظهر جليا فى مجلس نواب 2016 -2020 الذى أعقب ثورة يوليو إذ بلغ عدد مقاعد المرأة بالبرلمان 89 مقعدا منهم 75 بالانتخاب و14 بالتعيين بنسبة 14.93%من إجمالى عدد مقاعد المجلس البالغ عددهم 596 مقعدا.
ثم وبموجب التعديل الدستورى أبريل 2019 والتأكيد على تمكين المرأة بعدد من المقاعد لا يقل عن الربع كان الحصاد فى برلمان 2021، والذى تبدأ جلساته الْيَوْمَ فى مشهد حضارى رائع إذ تترأس جلسة الإجراءات أكبر الأعضاء سنا، ومن طالع الحظ أن النائبة فريدة الشوباشى هى من ستجلس على مقعد رئيس البرلمان المصرى لتقود دفة الجلسة الإجرائية حتى تسلم رئيس البرلمان الجديد مقعده، فريدة وقريناتها النائبات المحترمات القامات الشامخات عليهن واجب ولهن حق، الواجب أن يمتعن الشعب بأداء متميز يحقق طموحات وآمال أبناء وبنات مصر، أما الحق المشروع أن يحلمن بيوم تترأس فيه مجلس النواب نائبة من بينهن فتاريخ المصرية منذ برلمان 1957 ونضال الجدة درية شفيق التى لولاها ما جلست سيدة تحت قبة البرلمان يحتم عليهن أن تتحدين وتعملن وتجتهدن حتى نرى هذا الحلم الذى يراودن نحن معشر النساء، والمرأة المصرية لا تقل علما أو معرفة أو جلدا عن قريناتها فى الدول الأخرى اللاتى تربعن على كرسى مماثل، احلمن ونحن أيضا نحلم، وفى ظل قيادة واعية مؤمنة بالمرأة وقدراتها كل الأحلام ممكنة.