البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
إن الحب يصنع التغيير ويغير المفاهيم السائدة حولنا، ونستطيع أن نتغير بالحب وأن نتأقلم على الظروف الجديدة بالحب، وأن تستمر علاقتنا مع الآخرين بالحب، وحتى فى ظل بعض الظروف التى تعيق التفكير لاتخاذ القرار السليم فنعالجها بالحب، حتى "السايس" الذى يلقى يوميا التحية صباحا، ويعامل سيارتى بالحب والاحترام.. الحب شغف وحياة.

حقا من أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له، ولكن ليست كل الأبواب، فبعض الأبواب كالقلوب إن طرقتها مرة ولم تفتح لك فلا تعد لطرقها ثانية، فاستمرارك فى ذلك قد يكون فيه الضرر أكثر من المنفعة، استمع لصوت قلبك فهو غالبا ما يكون صائبا وادرس الأمر جيدا بعقلك وبخبرتك السابقة، واستمع لآراء الآخرين، ولا تلتفت ثانية إلى هذا الباب الذى خذلك، فكرامتك أقوى من كل الخيارات الأخرى.

ودائما الحياة تعلمنا عندما نصاب بخيبة فى العلاقات مع الأصدقاء أو أى من الأشخاص، أن العلاقات لا تقاس بمقدار الأخذ والعطاء، ولكن تقاس بالاهتمام، فإذا شعرت يوما أنك غير مرغوب فيك، وأنك عند المضى فى الاتصال والتواصل لا تجد نفس الاهتمام، فأولى بك ألا تفعل ذلك ثانية، لأنه إما أن يشعر بفقدانك أو أنك ستعلم أنه لم يكن يهتم لأمرك فلا تهتم له وارحل ببطء واستمر فى خطاك.

والحياة سعى، فالسعى هو المطلوب، وهو الذى يصل بنا لغايتنا، وحتى إن بات سعينا بالفشل مرة فليس كل السهام تصيب ولكن علينا ألا نيأس، وأن نصبر ونجتهد ونعمل ونثابر ونعيد ترتيب أولوياتينا، وألا ننتظر يد العون من أحد، فربما اليد التى تحتاجها تتركك وتجعلك تسقط، وأن تكون قوتنا فى السعى وفى انتظار التوفيق من الله.

وختاما، علمتنى الآونة الأخيرة فى ظل كورونا وتحديات البحث عن اللقاح والعالم الذى يمتلئ برغبة الوصول إلى أفضل اختراع وأفضل إنجاز ألا ننسى العائلة وعلىَّ أن أعيد التوازن دائما فى جميع جوانب حياتى، ونركز على صحتنا وعائلتنا.

فالعائلة هى من تعيد إلينا النشاط والسعادة والحب والاهتمام والشغف وحقا فكل الأبواب شيئا وهم أحب الأشياء.. اهتم بعائلتك فهم منبع لكل جميل دمتم فى حفظ الله وآمنه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز