البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
لا تمتعض أو تتزجر من الصعوبات والعراقيل التى تواجهها فى حياتك حيث إن الطرق الممهدة لا تصنع قبطانا ماهرا، وما يأتى بالطرق السهلة التى لا تعب فيها ولا جهد، تيقن أنه سيذهب دون أن تشعر به.

فالطبيعى هو أن نمر بطرق صعبة ونواجه تحديات ليست يسيرة أو سهلة أو تعترض بعض المشاكل طريقنا غفلة دون أن نكون قد أعددنا لها العدة.

فمثل هذه الأمور تباغت الإنسان دون حسبان ويصطدم بها كلما مضى فى مشوار الحياة سواء كانت الحياة الأسرية أو العائلية أو العمل أو الدراسة، فالتحديات والصعوبات قد تصيب من جميع الجهات وأحيانا تحاصر الإنسان ويجد نفسه رهينة له.

حتى أن البعض يرى نفسه أنه عاجز عن مواجهة ما تكنه له الحياة من عراقيل وتحديات وصعوبات لأنه لا يؤمن بوجودها، ولم يضع فى اعتباره يومًا أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة ويجب ألا نأمن لها حتى وإن تمادت فى منح وتقديم ابتسامة عريضة. 

وهنا نقول حذارى من الاستسلام والرضوخ أو أن يجنح أحد لهذه الصعوبات التى نتعرض لها بين الحين والآخر، ولا بد أن يستحضر الفرد كل قوته ولا يدعها تنهال منه ومن عزيمته، أو أن تسيطر عليه وتتمكن منه فتحبط عمله وتؤثر سلبا على مسار حياته.

لا يوجد إنسان ناجح ومتميز فى مجاله لم يتعرض لتحديات وضغوطات، ولكنه امتلك الحكمة والحنكة لتجاوزها وعبورها دون أن تعرقله، والفاشل من يقع أمامها ويسلم لها شأنه ولذا فالمطلوب منا جميعا أن نتنبه لما يمكن أن يواجهنا ونعد له العدة السليمة التى تقينا أى تأخر أو تراجع عن تحقيق الهدف الذى نسعى إليه.

وفى السطور سأسرد لكم عدد من الخطوات التى يجب أن نركز فيها ونعمل بها لنعبر كل "مطب" يواجهنا:  

أولا: الهدوء والالتزام .. من الضرورى أن يلزم الشخص الهدوء عند مواجهة أى صعوبات وأن يقوم بتهدئة النفس وعدم الاستجابة للضغوط ومحاولة تخفيف التوتر من خلال الاسترخاء وعدم التفكير فيما تعرض له كثيرا.

ثانيا: الاتجاه نحو السلوكيات الإيجابية وممارسة الأفعال التى نحبها وترفع من روحنا المعنوية والحديث مع من ترتاح لهم أنفسنا ويطمئن لهم القلب.

ثالثا: التواصل مع أقرب الأشخاص لك وأهل الفطنة والحكمة الذين تثق فيهم ليكونوا منبعا للدعم لك ولإرشادك إلى أيسر الطرق للتخلص مما تعانيه وكذلك يمدوك بروشتة سليمة كافية وشافية قد لا تطرأ على بالك نظرا لحالة التوتر التى تنتابك.

رابعًا: لا تركض للمعوقات ولا تستسلم لها، ابحث عن نماذج طيبة وخذ منها القدوة لأنها نجحت وتجاوزت التجربة التى تمر بها وبأقل الخسائر.

خامسًا: شجع نفسك ولا تحبط ذاتك وتكون مشاركا للتحديات فى القضاء على طموحاتك وأحلامك وخلق طريق متعثر نحو مستقبلك المشرق.

سادسا: استرجع الأمور الإيجابية التى حدثت معك واقنع عقلك الباطن أن قادر على تحقيق الإنجازات والانتصارات ولن يثنيك عنها شيئًا. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز