البث المباشر الراديو 9090
جون طلعت
فوجئنا، خلال الساعات الماضية، بنواب فى الكونجرس الأمريكى يعلنون تبنيهم الرؤية الإخوانية عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، ويرددون نفس الأكاذيب والشائعات، التى تخرج علينا من قنوات إسطنبول، كل مساء.

وفى مقابل ذلك بادرت النخب السياسية المصرية بتفنيد هذه الأكاذيب والرد عليها، فى مشهد تكرر كثيرًا خلال السنوات الـ7 الماضية، ويعكس قدرة الإخوان على النفاذ إلى مؤسسات السلطة فى دولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وتصدير رؤيتهم، وعجزنا عن فعل نفس الشىء، رغم أننا على حق وهم على باطل.

ما يهمنى أن متغيراً هاماً جرى قبل هذه الواقعة بحوالى أسبوع، وهو أن الإدارة الأمريكية لأول مرة تدرج 2 من قيادات الإخوان على قوائم الإرهاب الدولية، وهما يحيى موسى وعلاء السماحى، بصفتهما مؤسسا حركة حسم الإرهابية، فى أول اعتراف ضمنى أمريكى بعلاقة الإخوان بالإرهاب.

ويكفى هنا الإشارة إلى أن أحدهما كان مسؤولاً حكومياً فى إدارة الإخوانى الراحل محمد مرسى خلال فترة تولى الإخوان السلطة فى مصر.

هذا الاعتراف الأمريكى هو حدث لو تعلمون عظيم، وجاء بعد تحركات استمرت لسنوات داخل أمريكا وخارجها.

والأهم هو أن الإخوان أنفسهم لم يستطيعوا أن يدافعوا عن قياداتهم بتصريح أو بيان، لأنهم يعلمون جيداً حجم إدانتهم فى هذا الأمر، وكان لافتا أن أصداء هذا الحدث تجاوزت حدود أمريكا، وامتدت إلى تركيا، حيث يقيم موسى والسماحى، فقد علق عدد من الخبراء برفضهم أن تتحرك تركيا لاستضافة مثل هؤلاء على أراضيها، أى أن المحصلة لهذا القرار أن الأعداء المباشرين للدولة المصرية، وجدوا أنفسهم فى مأزق خطير للغاية ولم يدافعوا حتى عن أنفسهم.

كيف إذن انقلب الوضع خلال أسبوع.. وأصبحنا نحن فى موقف الدفاع عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر؟!..

الإجابة ببساطة تعود إلى أننا أسأنا إدارة الحدث واستغلاله ولم تنجح النخب السياسية والمؤسسات الحكومية فى التسويق للإعلان الأمريكى، ومخاطبة العالم وتبصيره بخطر الإخوان الذى اعترفت به أمريكا أخيراً، حتى الإعلام المصرى لم يعمل كما ينبغى.

هذه الفرصة لم تغادر أيدينا بعد، فلا نزال قادرين على تبصير العالم بخطر الإخوان ومخاطبته على النحو الملائم وأن نبادر نحن بالهجوم هذه المرة، بدلًا من الوقوف فى موقف الدفاع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز