البث المباشر الراديو 9090
جون طلعت
من بين مهام وقيم كثيرة تبثها الدراما فى نفوس الناس، تظل مهمة صناعة الوعى هى الأهم فى وجهة نظرى، فإذا كان هدف المشاهد أن يستمتع لحظات مع الأسرة أمام شاشة التلفاز، فإن هدف صانع المحتوى هو أن يصل برسالته إلى أكبر قاعدة من المشاهدين، وبهذا المعيار وحده يمكن أن نحكم على أى عمل فنى بالنجاح أو بالفشل.

لذلك فاننى أرى أن توجيه صناع المحتوى لاستغلال موسم شهر رمضان لإنتاج مسلسلات تغذى الحس الوطنى وتوعى المشاهد بالجهود التى بذلتها مؤسسات الدولة حتى تحمى الوطن، ويستطيع هو أن يعيش بحرية وأمان، هى ظاهرة محمودة حققت نتائج رائعة، وكانت لها أثر هائل فى تعريف المواطنين بما خفى عليهم خلال السنوات الخداعه الماضية أو ما التبس عليهم، بفعل الدعاية الإخوانية المدلسة.

فى الموسم الرمضانى الحالى، يعرض 3 مسلسلات يتضمنوا توثيقًا لأحداث حقيقية عاصرناها بأنفسنا، لكن تم صياغتها فى سياق درامى، ومن حسن الحظ أن بعض هذه الأحداث ظلت محورًا لحالة لا تنتهى ولا تنقطع من الجدل، وبالتالى فإن توثيقها تلفزيونيا ودراميا هو أمر مهم حتى نستطيع أن نحمى وعى الأجيال الجديدة من محاولات التزييف وطمس الحقائق.

صناع هذه الأعمال يستحقون الثناء والشكر لأسباب كثيرة، أهمها إنهم نجحوا فى إنتاج أعمال درامية عالية الجودة، وفى نفس الوقت تتضمن رسالة وهدف ومضمون راقى، فضلًا عن إنهم نجحوا فى كتابة التاريخ وتوثيق مرحلة مهمة من حياتنا المعاصرة، ونجحوا أيضا فى توعية الأجيال الشابة بخطر الإرهاب، وإن مصر كانت مهددة فعلًا لسنوات طويلة، لو تمكن هؤلاء الإرهابيون من الاستيلاء عليها.

قديما قالوا أن الصورة بألف كلمة، وفى تقديرى أن هذه المسلسلات تعادل ملايين المقالات والتحليلات، بإلإضافة إلى أن سرعة وصولها للجمهور وانتشارها تساعد الدولة فى معركة لبناء الوطن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز