جون طلعت
بدأت مصر فى استعادة قرارها بشكل كامل عقب ثورة يونيو 2013، وإسقاط حكم الإخوان وهروب غالبية عملاء الخارج لكن كل هؤلاء أنشأوا منابر إعلامية وشنوا حرب فى منتهى القذارة ضد الدولة المصرية طوال ال 7 سنوات الماضية، كان من آثارها الإساءة لصورة مصر فى الخارج على نحو بالغ، لذا كان من المهم أن تلجأ الدولة المصرية إلى استخدام نفس السلاح فى مواجهتهم وقد حدث هذا بنجاح بالغ.
كان من الضرورى أن تروى الدولة المصرية سرديتها عن الأحداث، وأن تطلع المواطن على ماجرى بأمانة وإنصاف، وأن تكشف الحقائق كما تراها، بعد أن ظل يستمع فقط لرواية الإخوان وأعداء الدولة طوال 7سنوات، وكان لافتا أن مصر اختارت أن تخاطب الناس بالآلية الأكثر انتشارا وهى الدراما، وأن تبث الحقائق فى إطار تمثيلى جذاب وممتع يدخل البيوت مباشرة ويكون له أثر طيب فى صناعة وصياغة الوعى الجمعى للمواطن تجاه العقد الماضى من تاريخه.
تميزت سردية الدولة المصرية وروايتها عن الأحداث كما ظهرت فى المسلسلات، بأنها موثقة وصادقة وكلنا عايشناها وكان ينقصنا فقط أن نربطها فى سياق واحد يضع الحقائق إلى جوار بعضها البعض حتى تتكشف الصورة بالكامل .
سلطت الدراما الوطنية الضوء على مجهودات جبارة قامت بها الأجهزة الأمنية لحماية مصر من السقوط وحماية أمن المواطن فى المقام الأول، وأظن أن السبب يرجع إلى أن نفس الأجهزة تعرضت للتشويه والاساءة طوال العقد الماضى، وكان لابد من إعادة الاعتبار لها .