جون طلعت
فى تقديرى الشخصى أن واحدًا من أهم هذه الأحداث هى الزيارة التى أجراها وفد دبلوماسى تركى إلى القاهرة لبحث تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين وإجراءات بناء الثقة.
والحقيقة أن هذا ما كان ليحدث، لولا أن الدولة المصرية كان لديها من البداية خطة ورؤية للتعامل مع الموقف الدولى والإقليمى تجاه الإدارة الجديدة التى تولت حكم البلاد عقب ثورة الشعب المصرى ضد حكم الإخوان فى 30 يونيو 2013.
هل تذكر عزيزى القارئ تلك الأيام؟ والأبواق المسعورة التى انطلقت ضد مصر وثورتها سواء عن قصد أو سوء قصد، وسواء عن غرض خبيث، أو لسوء فهم وعدم تقدير الموقف، كان رهان الإخوان وقتها على أن الضغوط الدولية هى التى ستعيد "مرسى" إلى السلطة، وأن الشعب المصرى قد يقبل الدنية فى ثورته، لمجرد أن بعض الأطراف فى الخارج يرون شيئًا غير الذى نراه جميعًا، لكن الدولة المصرية راهنت وقتها على أن الأيام ستنبئ الجميع بما كان خافيًا عليهم، وأن الصيحات التى انطلقت فى رابعة تُهلل لأكاذيب حول تحرك الأساطيل الأمريكية قرب السواحل المصرية، كل أثرها إنها ستكشف عمالة وخيانة الإخوان أمام الشعب المصرى دون أن تؤثر شيئًا على موقف الدولة الإقليمى.
اليوم.. وبعد مرور 7 سنوات فقط تستعيد مصر علاقاتها مع الجميع بفضل صواب رؤيتها السياسية، أما من راهنوا على سقوط الدولة هم الآن الذين يواجهون شبح الترحيل من منافيهم الاختيارية وتسقط أبواقهم الإعلامية المأجورة واحدًا تلوا الآخر، وتصبح قنواتهم فى مهب الريح، لتثبت الأيام أن الخائن والمُفسد لن يصلح عمله أبدًا وأن رهاناتهم دائمًا خاسرة لأنهم لن يستطيعون أبدًا أن يقفوا فى مواجهة شعب إرادته دائمًا نافذة.
تحيا مصر
تحيا مصر
تحيا مصر