د. إيناس على
الإنسان الخائف المرتجف لن يتمكن من التقدم خطوة واحدة للأمام، لأن الشعور بالخوف ينتزع كل طاقته وقوته ويملأه بالطاقة السلبية، وينتزع منه الطاقة الإيجابية والتحفيز والحماس وكل عامل من عوامل النجاح.
ولذا فمن الضرورى أن يكون الإنسان قويا صلبا لا يهاب شيئا ولا يفزعه أمر ما ولا يقلقه موقف أو سلوك يمر عليه خلال يومه، والتخلص من الخوف سهل لمن امتلك العزم والقوة والإرادة وصعب على من نحّى قوته جانبًا وحاول التخلص من الخوف، قولا لا فعلا.
ولتعلم أن قوتك الداخلية وعقلك الباطن لهما دور كبير فى نزع الخوف والقلق والرعب منك ويجب عليك أن تسخرهم لأجل هذا الهدف والتغلب على كل ما قد يثير الذعر والخوف.
وبداية التخلص من الخوف تكمن فى الإيمان بأن الخوف ليس إلا فكرة تراوغ عقلك، ولا أثر واقعى لها، ويسهل طردها من الحيز الذى تشغله فى العقل، كما أنك لو فكرت فى أمور سلبية وفى مخاوفك ستحدث لك أمور سيئة، ولو فكرت فى أمور جيدة ستتحق، ولهذا حاول دائما التفكير فى الخير والنجاح والتقدم.
كما يجب الاهتمام بكل أمر إيجابى محفز وتكريس القدرات للوصول له والتفاؤل بإمكانية تحقيقه متى امتلكنا الرغبة لذلك، وتوقع الأفضل وستصل له، وتقرب من الصفات الحسنة وتسلح بها مثل الأمانة والعدل، فالحب والتعاون يزيلان أى شعور بالخوف من داخلك.
ومن الطرق الأخرى للقضاء على الخوف تخيل نفسك وأنك تمارس أمرا ما ينتابك شعور بالخوف منه وأوحى لك أنك لن تستطيع الاقتراب منه، ولكن عش لحظات السعادة وأنت تمارسه فى خيالك حينها ستكون قطعت شوطا كبيرا فى القضاء على الخوف، وهذا سيمنحك دفعة قوية لفعل ما تحب، دون الاكتراث بالشعور السلبى الذى يراودك.
من المهم أن تؤمن بالله وتتوكل عليه لما لهما من دور كبير فى بعث الأمان والطمأنينة فى النفس وتزويدك بقوة تمكنك من محاربة أى أفكار سلبية .
قبل أن نترككم نود أن نؤكد لكم على أن الخوف ليس أمرا سلبيا فى المطلق ولكن هناك قول مأثور نردده بشكل دائم يقول "من خاف سلم"، وهذا يعنى أنه لا بد من الحذر والحيطة عند الإقدام على فعل أى سلوك فى حياتنا، فالخوف أمر صحى فى بعض الأوقات ويجنبك الوقوع فى المشاكل، أما الخوف المفرط فيه والزائد عن الحد الطبيعى فهو أمر سيئ.
دمتم فى أمان الله وعونه وحفظه ورعايته.