ماجدة محمود
"تجربتى مع كورونا"
ياه ما كنتش أعرف أن فيه ناس قلبها أسود كده ما تنساش الهمسة وتقعد تغل، تغل، تغل فى نفسها وتجيب الدفاتر القديمة وتقعد تقلب فيها عملا بالمقولة: إن كنت نسيت اللى جرى.. هات الدفاتر تنقرى والله، يا خرابى.
تصوروا كورونا مش ناسية لى المقالات اللى كتبتها عنها هنا فى نفس المساحة وإنى طالبت الناس تقعد فى البيت وإن مالناش غير كمامتنا والحظر فى بيتنا، قوم إيه الناس قعدت آل يعنى بيسمعوا الكلام أوى، والا أنا بس اللى كتبت كده وحذرت مرارا وتكرارا.
وقال إيه لما سألونى فى لقاء تليفزيونى أن كورونا زودت معدلات الطلاق لما الناس اتحجرت إجبارى وهما اللى ما يحبوش قعدة البيت، ولا يحبوا يبصوا فى وش بعض والرجالة طول النهار إما فى الشغل أو على القهوة، قال إيه أنا قلت: لا، دى تراكمات بس كان لازم نسيب الشارع لكورونا يخلص عليها وبعدين الطلاق مردود والناس تتراضى وترجع المياه لمجاريها.. يا خرابى على السواد.
أخدتنى على غرة وأنا التى لا تفارق كماماتها ولا زجاجة كحولها، ولأن لكل حصان كبوة تخليت فى موقف جماعى أثناء العمل عن الكمامة وإذا بها تسلط نجلتها "كركورة" لاستهدافى، وعلى الفور تنفذ الابنة الأمر.
البداية.. رعشة فى الجسد، ثم تسلل لداخل الأنف وبعدها اختراق لمنطقة الحلق كده لمدة يومين دون أن أشعر بها فقط مجرد نكش بسيط فى الأنف دون رشح تماما وفى الحلق جفاف مع نكش خفيف تخيلته برد.. بدأت علاج.. اختفت ثم باغتاتنى بضربة فى عينى اليمنى إحمرار شديد، قطرة مضاد حيوى شفيت يوم والتانى وضربت عينى الشمال قطرة مضاد حيوى خفت، شوية وضغط واطى فى الأرض مع صداع لم أعرفه من قبل وأنا اصلا من مرضى الصداع النصفى لكن هذا الصداع غير خالص أى صداع، وتانى يوم ضغط مضبوط على المسطرة مع نفس الصداع، ودخلنا فى منطقة فقدان الشم والتذوق، بس هنا نقف، لا والله مش إنفلونزا خالص، وربنا يخليه ويحميه لشبابه "مازن" ابنى نصحنى بعمل مسحة فورا وشخصها كورونا، ما هو زى هى ما لها بنت مسلطاها على.. أنا عندى ابن يدافع عنى أمال إيه؟.. وطلعت إيجابية ..
أخاف، إطلاقا لأنها عايزه كده، نخاف ونترعب وتتمكن منا هى وولادها، ونخاف إزاى ومعانا ربنا.
بدأت الخضوع لبرنامج علاجى وعزل منزلى والتزام صارم بكل تعليمات د.صلاح الغزالى حرب، عالمنا الجليل ما عدا الأكل، نسيت أقول أنها تفقدك شهيتك تماما حتى الماء لا تقدر على تناوله كى تضعفك وتستفرد بك، هنا خفت، فأكلت كنت أضع الغذاء مع الدواء وأتناوله كما الأطفال "مهروس أو مضروب فى الخلاط"، طبعا إجهاد شديد، عدم قدرة على الكلام، نهجان، كحة ناشفة وتعب بمجرد قيامك من السرير.
وزى ما قلت فى الأول كورونا وبناتها كركورة وكارو وابنها كركر شر مسلط علينا لأن شعبنا تعبها فى الموجة الأولى ومرمطها فى الأرض بشهادة العالم كله فجت فى الموجة التانية متسلحة بأذرعها "ولادها" تحور بقى، والغريب أنى باشوف ناس غير مقتنعة بوجودها إطلاقا وتعيش الحياة بمنتهى الأريحية، لا كمامة، ولا تطهير لليدين، ولا مسافات بعيد، حفلات، تجمعات وكل الحاجات اللى تأذيك وتجيب الوباء ليك وعلشان كده خلوا بالكوا خذوا حظركم.
وأدعو الله أن لا يكون هذا العام كسابقه الكبيس فى أحداثه أكثر من أيامه والذى ودعناه من شهر وأسبوع ويكون 2021، أرحم بينا وربنا يحمينا وكما جبر بخاطرى وأنعم على بالشفاء يجبر بخاطر كل مريض فهو جابر الخواطر .. آمين.