البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
فى الرياضة حياة، إنها منبع للراحة النفسية والهدوء والاتزان والطمأنينة والطاقة الإيجابية والصحة النفسية والبدنية، قد يتعجب البعض من كلامى، ولكن يعرف ما ذكرت وعايشه على أرض الواقع هذا الإحساس الجميل الناتج عند من يمارس الرياضة ومن يتخذها كأسلوب حياة وجزء من روتين يومه.

والكلام ليس اعتباطيًا ولا عشوائيًا، فقد أفضت نتيجة دراسة إلى أن نسبة السعادة تتناسب طرديا مع نسبة النشاط الرياضى حيث تراوح بين 20-52 فى المئة، فكلما ازداد النشاط البدنى والرياضى، كلما قابله ارتفاع نسبة السعادة، بسبب إطلاق الجسم لهرمون الأندروفين، الذى يطلق عليه الأطباء اسم "هرمون السعادة"، والذى يفرزه الجسم أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

والإنسان يشعر بالراحة أثناء القيام بتمارينه المعتادة أيًا كان نوعها والتى تتوائم معه، من حيث العمر والوقت المتاح لديه وحالته الصحية لممارسة الرياضة.

وينبع شعور الراحة من الإحساس الذى يسيطر على الإنسان فور تأهبه للشروع فى الرياضة لأن الشعور الذى يتخلل له أنه يقدم شيئًا مفيدًا للمحافظة على صحته البدنية والنفسية، إضافة إلى أنه يتذكر قدرة الله الذى حباه القوة والمقدرة التى تمكنه من ممارسة الرياضة، ويردد الحمد والشكر لله عندما يجد شخصًا قعيدًا لا يمكنه الحركة ولا حتى ممارسة الرياضة.

والكثير من التخصصات الطبية تضع الرياضة فى مقدمة النصائح الموجهة للمرضى، لأنها تلعب دورًا مهمًا فى الشفاء من بعض الأمراض مثل أمراض القلب، خصوصا عدم انتظام ضربات القلب والجلطة، أمراض الخشونة، ارتفاع ضغط الدم، السكر، الأمراض التنفسية، السمنة، الأمراض النفسية، أمراض العضلات والعظام وغيرها.

وكى يحفز الإنسان نفسه ويتشجع على ممارسة الرياضة لا بد ألا يعتبرها عملا شاقا يتوجب عليه القيام به، بل المفترض أن تكون أحد وسائل التسلية والترفية التى تحمل له الخير التى تشغل وقت فراغه بدل من ضياع هذا الوقت فى أمور لا تنفع ولا تفيد.

حاول أن تمارس الرياضة مع الأصدقاء المقربين لتستمتع بما تقوم به وحتى يمر وقتك سريعًا وتحصل على الفائدة المرجوة دون أن تشعر بإجهاد أو تعب من المجهود الذى بذلته.

من المهم أن يختار كل شخص الرياضة التى يحبها ويميل لها وتناسبه، وألا يكون اختياره عشوائيًا، مع أهمية أن يكون ذلك تحت إشراف فنى من قبل متخصص كى لا تنعكس الرياضة وتتحول من ميزة إلى عبء.

علينا أن نحفز أنفسنا لتشجيع الرياضة من خلال وضع فوائدها أمام أعيننا ومقارنة ما ستكون عليه بعد ممارسة الرياضة بما قبل ذلك، وانعكاساتها على شكل الجسم والبنية التعضلية والتخلص من الدهون التى تعد سمومًا وتحصين الجسم ضد الأمراض التى تنتج من الخمول والسمنة.

وختامًا نتمنى لكم حياة رياضية تغلفها السعادة والأمل والإيجابية، خالية من الهموم والآلام والأمراض ، تشبثوا بالرياضة واحرصوا على ممارستها واجعلوها جزءًا من يومكم وسوف ترون بأم أعينكم الفائدة الجمة التى ستعود عليكم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز