البث المباشر الراديو 9090
حنان أبو الضياء
سؤال يتملكنى منذ عدة سنوات هل كان لقابيل نسل كما لأخيه هابيل؟ وهل أشرار العالم الذين يظهرون بين الحين والآخر، على أنهم يقدمون قرابينهم لصالح البشرية من نسله، وزادت حيرتى فى الأيام الأخيرة خاصة بالنسبة لبيل جيتس الذى يظهر فى ثوب مانح العالم عطاياه من أجل البشرية، رغم إن الكثيرين الآن أصبحوا يشككون فى نواياه.

وأصبح الشك يقين بعد خطته لحجب أشعة الشمس وخفض حرارة الأرض بنقل نحو 800 مركبة ضخمة، لملايين الأطنان من غبار الطباشير إلى ارتفاع 19 كم فوق سطح الأرض، ثم رشها حول طبقة من طبقات الغلاف الجوى بحجة عمل درع واقى من أشعة الشمس يساهم فى التقليل من ظاهرة الاحتباس الحرارى.

وللأسف فإن هذا القربان من تمويل الملياردير ومؤسس شركة "مايكروسوفت"، بيل جيتس، وبدأ بالفعل هو وعلمائه فى تنفيذ فكرته عن طريق بالون عالى الارتفاع لنقل نحو 2 كجم من غبار كربونات الكالسيوم فى الغلاف الجوى على ارتفاع 19 كم فوق صحراء نيو مكسيكو، مكونا غبارا طباشيريا لإنشاء "ظلا شمسيا عملاقا"، وبالتالى تعتيم، وحجب آثار أشعة الشمس، وعكس بعض الحرارة والأشعة فى الفضاء، مدعيا أنه بذلك يخلق ظلا شمسيا هائلا، يحمى كوكبنا من ويلات تدهور حرارة المناخ، وظاهرة الاحتباس الحرارى.

ونحن بذلك أمام كارثة قادمة لا محالة، وخاصة أن كل التجارب السابقة للتدخل فى النظم الطبيعية للأرض، كانت نواتجها سلاسل كارثية من ردود الفعل الطبيعية المتسلسلة، وأقربها تسومانى، أما ما يفعله بيل جيتس الآن سيخلق لا محالة حالات من الجفاف والأعاصير الخطيرة.

وبالطبع العبث فى المناخ، يعطل حركة تيارات المحيط التى تنظم الطقس، ما يؤدى لظهور أحداث مناخية متطرفة على مستوى عالمى، وقد يدمر الأراضى الزراعية كما يمكن أن يؤدى إلى انقراض أنواع مختلفة من الحيوانات والنباتات بالإضافة إلى تعزيز انتشار الأوبئة.

وهو بذلك يعود بنا إلى العصر الطباشيرى، حيث انقرضت الأنواع المعتمدة على التركيب الضوئى، بسبب حجب جسيمات الغلاف الجوى، للطاقة الشمسية، وهو مايريده بيل جيتس الآن، فقد كانت كائنات التركيب الضوئى، كالعوالق النباتية، والنباتات البرية تشكل جزءًا أساسيا من السلسلة الغذائية فى أواخر العصر الطباشيرى، وقد عانى كل شيء يعتمد عليها، فماتت الحيوانات التى تعتمد على النباتات والعوالق كغذاء رئيسى لها، بسبب ندرة مصادرها.

وبناء على ذلك نفقت أكبر الحيوانات المفترسة مثل تيرانوصورات ريكس، وكان أكثر الناجين من الكائنات التى تتنفس الهواء، هى التماسيح التى تعيش كقمامات وبإمكانها أيضا التعايش لأشهر بدون طعام وتلجأ للسبات عندما تكون الظروف غير مواتية، وصغارها تنمو ببطء، وتتغذى فى السنوات القليلة الأولى بشكل كبير على اللافقاريات والكائنات الميتة أو بقايا الكائنات الحية.

إن خطة بيل جيتس من خلال الفيروسات للقضاء على نسبة كبيرة من البشر لم تحقق هدفها حتى الآن، وأصبح من الضرورى إيجاد شئ آخر، لا يستطيع البشر حياله شيئا، وهو غضب الطبيعة.

ويبقى السؤال هل لدى بيل جيتس تحديد دقيق للجدول الزمنى للانقراض لفهم عواقب ما يسمى "الانقراض السادس" الذى يتسبب فيه البشر حالياً؟ وأين سيختفى بيل جيتس وأقرانه؟ فى ذلك الوقت حتى تعود الحياة إلى طبيعتها من جديد، السؤال له إجابة فى مقالى القادم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز