ماجدة محمود
ودعاء الصائم لا يرد، ودعائنا هذا العام، وكما دعونا وابتهلنا إلى الله العام الماضى أن يرفع عنا البلاء والوباء فى ظل جائحة هددت العالم أجمع وما زالت، فلنتوجه إلى الله فى أول أيام الشهر الكريم بأن يحفظنا ويحمى بلدنا.
وكأن رمضان قد فاجأ المصريون، شعب مصر العظيم فى الشارع على مدار يومين، زحام لا يتصوره أحد فى مشهد يغيب عقل من يتابعنا من دول العالم التى تمارس إجراءات احترازية غاية فى الصرامة جراء توغل فيروس كورونا بين شعوبها، ونحن عن الفيروس غائبين، ولا أعرف سببًا لهذه الشجاعة والإقدام على الموت، نعم المرض لا يرحم صغيرًا أو كبيرًا، طفلاً أو شيخًا، امرأة أم رجل، كل الفئات من كل الأعمار معرضة للإصابة حتى وإن أخذت التطعيم.
المواطنون أمس يتسوقون حاجيات رمضان، حتى الفوانيس والزينة الرمضانية أسعارها هذا العام نار، وعلى الرغم من ذلك تسأل عن العروسة طمطم: "خلصت يا هانم"، طيب فانوس بكار: "آخر واحد يا بيه"، وسألت ليه كده؟ هذه أسعارهم لا تتوافق مع الخامات المستخدمة، وهى بسيطة جدًا وسهلة التنفيذ، ويرد: "رمضان كل سنة وإنت طيبة".
زمان كان الفانوس بالشمعة وماما تخاف على أيدينا من نار الشمعة ونمسكه بحذر، فانوسى وفوانيس إخواتى كانت مزينة البيت، بس خلاص، النهاردة ركن كامل لزينة رمضان، ممكن لو حافظنا عليها تفضل سنين، لكن لأن كل يوم فى جديد يبقى لازم نشترى، أيوه لازم نشترى، وبعدين نشتكى من الحال وقلة المال، والله المصريين دول عسل، شعب فرفوش يعشق المناسبات ويهيص فى الاحتفالات.
أما الموضوع اللى شاغلنى، ومطير النوم من عينى قرب الاحتفال بعيد شموس، اللى هو شم النسيم، يا ترى إيه افتكاسات المصريين فى يوم شم النسيم وهما صائمين، أكيد هتكون الرنجة والجمبرى بالكثافة بطل المائدة الرمضانية، لأنه من الصعب يعدى عيد أو مناسبة ولا يكون لنا بصمة عليها، وإن غدًا لناظره قريب.
وأذكركم ونفسى بأن رمضان شهر الجائزة الكبرى علينا أن نغتنم فرصة العظيمة فى تواصل الرحم والعطف على الصغير والمحتاج.. رمضان هو رمضان بطقوسة وروحانياته لا بشرابه وطعامه، وكل عام وحضراتكم طيبين وبوافر الصحة متمتعين ورمضان دائمًا كريم.