عزة فتحى
ويأتى مسلسل الاختيار 2 ليوضح دور هؤلاء الرجال وتضحياتهم وخصوصا فى العشر السنوات الماضية منذ 2011 وحتى الآن، لقد كان ولا يزال دورا مهما ومؤثرا فى هذه الأحداث التى مرت بها مصر، كل رجل منهم من أصغر جندى لأكبر رتبة فى كل قطاع من قطاعات وزارة الداخلية، وخصوصا جهاز أمن الدولة وضباطه وهم من أكفأ الضباط فى الوزارة، لأن شغلهم ذو طبيعة خاصة، والمسلسل يستعرض ما قامت به الشرطة المصرية فى سيناء وما لاقوه من أهوال، وما حققوه من إنجازات.
فقد تصدوا لقوى الشر التى كانت تريد أن تخطف مصر وتغير من هويتها، وجهاز أمن الدولة الذى قام بجهود جبارة لكشف المتآمرين والمتربصين والخونة، وأحبط معظم عمليات القتل والاغتيالات والتفجيرات، ويوضح المسلسل معاناة
عائلات رجال الشرطة من زوجاتهم وأطفالهم، وآبائهم وأمهاتهم، وكم يقاسى كل منهم من البعد، والقلق، والخوف على فقدان العائل والسند والحرمان حتى من أقل الحقوق وهى تواجد الأب أو الزوج حتى فى المناسبات، والصبر حتى تأتى الإجازة المكررة ويعود الأب أو الابن إلى حضن العائلة، وسيلة التواصل الوحيدة هى مكالمة تليفون إذا كانت هناك تغطية لشبكة الاتصالات أو حتى كان لديهم الوقت للرد على المكالمات.
إذا الموضوع ليس بدلة ووجاهة ومركز، الموضوع أكبر مما يتصوره البعض، إنهم شقائق رجال الجيش فى خوض حرب الدفاع عن شرف الوطن وأرضه وعرضه، إن كل رجل منهم أقسم على تحقيق أمن الوطن، إنهم رجال عاهدوا الله والوطن على الموت دونه، إنه الاختيار، اختيار الوطن، والحفاظ عليه وعلى هويته والدين الإسلامى الوسطى، ومصر الثقافة والحضارة والتاريخ، مصر الفرعونية والقبطية والإسلامية، مصر عامود الخيمة للأمة العربية، فتحية لرجال الشرطة، رجال الظل، والظل يعنى أنهم المتربصين للمجرمين مثل ظلهم، وقد يعنى أنهم الظل الملازم لإخوانهم رجال الجيش فى حماية مصر، تحية لهؤلاء الرجال جميعا، أينما كانوا على الحدود أو داخل المدن أو على أبوابها.