البث المباشر الراديو 9090
ماجدة محمود
اختيار مسمى "الاختيار" على ملحمة أبطالنا فى حماية مصرنا العزيزة ممن اختاروا الدين ستارًا لعدوانيتهم على هويتنا التى لم يستطع أكثر من عدو خارجى أن يطمسها أو ينال منها، اختيار جاء فى محله تمامًا وفى كل أجزائه، وفى أفضل توقيتاته.

الدراما التليفزيونية مطلوبة ومهمة، وكما كتبت كثيرًا، فى منصات مُختلفة أن دراما التليفزيون تدخل البيوت دون استئذان.. تعيش معنا ونعيش معها، لأنها لا تتطلب جهدًا فى "الخروج والذهاب إلى أو العودة من".. فقط عليك بالضغط على زر الريموت لتجد أمامك كل ما تريد معرفته، أو التعرف عليه، ولهذا أقول إنها من أهم المؤثرات على حياتنا واختياراتنا وأذواقنا.

الجميل أنه خلال عامين بدأت الدراما تحكى لكل الأجيال ما وراء الستار، وتقص حكايات نعيشها.. لا تذهب بعيدًا وإن كان هذا ليس عيبًا ولكن المهم هنا، ومع هذه النماذج الدرامية التى توضح الحقائق وتكشف المستور أن يدرك شبابنا ماذا حدث ولماذا؟

وأذهلنى كَمُ الالتفاف والإعجاب الشبابى بهذه الملاحم البطولية، فى جلساتى العديدة مع أصدقاء وصديقات ابنى الشاب، وأبناء وبنات العائلة من نفس الأعمار "العشرينيات"، حيث أجد قدرًا كبيرًا من الإعجاب والافتخار بشخصيات العمل، وقدرتهم الفائقة فى الإقناع بما يؤدونه من أدوار .. منتهى المصداقية فى الأداء والتفانى فى إظهار كم الشجاعة التى كان عليها الأبطال، ليس هذا فقط، بل الأكثر من ذلك أنه فى حوارى مع مازن "نجلى" لمست انبهاره بإمكانيات العمل من حوار إلى إخراج إلى أداء.

أما عن فخرى الشخصى، فهو ليس فقط بالشباب الملتفين حول هذه الملحمة البطولية، بل أيضًا، بالأبطال الأحياء منهم والشهداء الذين أفتخر بهم دوما، وكنت أظن أن فخرى هذا يأتى من منطقة سن النضج، لأننا الجيل الكبير القديم، ومعانى الوطنية والقدوة والانتماء متجذرة بداخلنا، ولكننى ظلمت هذا الجيل بتفكيرى ولو للحظة فى أنه قد يكون أقل انتماءً أو وطنية.

سعدت بشبابنا، وتأكد لى أن الچينات المصرية أبدًا لا تندثر، ولا تتأثر بأى عوامل خارجية .. قد تتأثر بعض الشىء بشائعات تتناثر هنا أو هناك، أو يحدث تعاطف مع بعض المواقف، ولكنها تتلاشى بمجرد إبراز الحقائق، ومن هنا أعود من حيث بدأت، بأن إطلالة "الاختيار"، والملاحم البطولية الأخرى، اختيار ذكى فى توقيت أكثر ذكاء.

ونجاح هذه الأعمال فى أنها مسَّت عقول وقلوب الشباب قبل الكبار، ما يؤكد نجاح كل من الهدف، والرسالة التى كان من أجلها هذا العمل العظيم، وتبقى لنا وقفة مع أبطال الدراما الذين عملوا من قلبهم، وبصدق مَس القلوب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز