عزة فتحى
إذا فنحن أمام تحدى ومسؤولية كبيرة تتطلب من قادة الفكر تحديد مواصفات المواطن المصرى لمصر الجديدة التى نفضت غبار سنوات صعبة ومعاناة على كافة الأصعدة، اقتصادية وسياسية واجتماعية وتعليمية، وأصبحت تسير نحو التقدم بخطى سريعة والرقمنة، والتحديث لكل شئ والعمل الجاد بالتوازى فى كل الملفات سواء الملف الاقثصادى أو الاجتماعى أو حتى السياسى والعسكرى، وعليه فإن على المواطن المصرى أن يواكب ما يحدث وأن يساير خطى الدولة على المستوى التنموى، وعلى الدولة أن تضع فى خطتها بناء الإنسان الذى تم إهماله وتجريف شخصيته سنوات طويلة.
فما نعانيه من تطرف وفكر تكفيرى، وحوادث عنف، وتحرش واغتصاب، ووفساد، وتلوث بيئى إلخ، ما هو إلا نتاج إهمال وتجريف لهذا المواطن، الذى لم يجد من يأخذ بيده ويعلمه، إذا فهو يحتاج إعادة بناء، ثقافيا وتعليميا ودينيا، وإعادة ترتيب البنية العقلية له لأن سلوكه ما هو إلا انعكاس لأسلوب تفكيره والمفاهيم المغروسة فى عقله وما يحمله من فهم خطأ.
وعليه فإن على الدولة أن تصيغ استراتيجية لبناء المواطن أو الإنسان المصرى بما يليق بالجمهورية الثانية ومصر الجديدة، وعلينا كقادة فكر أن نساعد بأفكارنا وأبحاثنا ومقترحاتنا فى صياغة هذه الاستراتيجية والتى من الممكن أن يكون من ضمنها مواطن مصرى ذو تفكير سليم غير مشوه من خلال التعليم والثقافة والفن الذى ينمى مايلى:
-الانتماء للوطن والولاء له وأن الدين لا يجّب الانتماء للوطن أو حبه
-المواطنة، والتسامح، واحترام الآخر أى كان جنسه أو دينه أو عرقه.
- تصحيح كافة المفاهيم المغلوطة وتعزيز قيم الوسطية.
-الحس الجمالى والاهتمام بالحفاظ على البيئة أرضا وسماءًا ونهرًا.
-احترام القانون وتنفيذه عن اقتناع.
-تنمية اتجاهات المواطنة الرقمية، وكيف نحافظ على المعلومات ونتعامل مع التكنولوجيا بحرص ومهارة.
-تعزيز التفكير الإيجابى لدى المواطن.
-تنمية التفكير الناقد وعدم قبول أى معلومة أو فرض دون اختبار صحته.
- الإتيكيت والسلوك الراقى مع الأهل مع الأصدقاء مع بيئة العمل.
-تنمية قيم احترام العمل وإجادته.
- تعزيز اتجاهات التربية الإنجابية والجنسية وما تتضمنه من اهتمام بالصحة والتباعد بين إنجاب كل طفل وآخر، واحترام كرامة الجسد للبنت والولد على السواء وعدم الزواج المبكر وإخطاره.
وبناء على هذه المواصفات أو الأهداف يتم صياغة آليات للتنفيذ فورا حتى يتم الحفاظ على ما نبنيه ونطوره فالمصريين كما يحتاجون لخدمات وشوارع ومبانى أفضل يحتاجون أن يتعاملوا ويتصرفوا بطريقة أفضل تليق بما يتم من إنجاز وتليق بشعب علم الإنسانية الحضارة والتصرف السليم، نحن نستحق جودة الحياة فى كل شئ ونستحق هذا الشعور المريح بالرقى.