ماجدة محمود
أوصانا المولى عز وجل وأوصانا رسولنا الكريم "أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك "، وتكلم عيسى فى المهد : ( وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا) وجاء فى قوله البر بعد طاعة الله.
إذن بر الوالدين وحسن معاملتهما أمر إلهى ملزم قبل أن يكون قانون يطبق أو تقليد درج عليه المجتمع، ولكن لأنه هناك من لا يسمع ولايرى ولايفهم نعمة الوالدين ويشذ عن قاعدة الإحسان والرحمة والعطف المُستوجَب خاصة فى كبرهما ولنا فى دور المسنين الأسوة غير الحسنة والقصص التى يشيب لها الولدان من قبل أبناء عاهدوا أنفسهم على نكران الجميل لهذا لم أندهش أو أتعجب وأنا أتصفح أجندة الأيام الدولية للأمم المتحدة وأطالع بينها وجود يوما عالميا للوالدين !
حزنت نعم ، تألمت جدا، ترحمت على والداى وشقيقى الكبير الذى ربانا صغارا مضحيا بشبابه وحب عمره أكيد، اشفقت على من يتخلى عن والديه بعد أن تحملاه صغيرا مريضا، ضعيفا أخذان بيداه حتى كبر وصار، عنيدا، متمردا وناكرا للجميل ولايعلم.
ما ينتظره مستقبلا من أبناءه فكما تعمل تعامل ولكن إذا أصاب الإنسان غرورا وجحودا صار متجبرًا ومتكبرًا.
ويبدو أن ما رصدته الأمم المتحدة من مواقف وحكايات للآباء وهى التى تعمل على قضايا الأسرة منذ ثمانينات القرن الماضى حيث طلبت لجنة التنمية الاجتماعية عام 1983م، فى قرارها بأهمية دور الأسرة فى التنمية مؤكده على تعزيز الوعى لدى صناع القرار بمشاكل الأسر واحتياجاتها ما دعى الجمعية العامة لإعلان أول ديسمبر عاما دوليا للأسرة، كل أفراد الاسرة، نعم، طيب والوالدين؟ لم تنساهما بس كان متأخر شوية عام 2012 م واختارت الأول من يونيو، الحمد لله المهم أنها افتكرت.
الجميل أن كوريا الجنوبية كانت سباقة وتحتفل به منذ عام 1973م، وبالتحديد يوم 8 مايو، وأمريكا 4 يوليو وبدأت الاحتفال به عام 1994 م كل هذا برا واحتراما وتقديرا وتقديسا لمن حملوا وتحملوا والتزموا تجاه أبناءهم، الأمم المتحدة تذكرنا، لعل الذكرى تنفع المؤمنين، إلا أن مانراه من جحود من أبناء تجاه آباء كبروا وصاروا بحاجة إلى لمسة حنان أو لحظات دفء أو حتى سؤال.
فهل يكفى يوم للتذكرة بواجب علينا أداءه إناء الليل وأطراف النهار فدعوات الوالدين لا ترد وغضبهم لا يتحمله مخلوق لأن الخالق يسمع ويستجيب فحذارى.
فى بلدى لا نذكر أن هناك يوما للوالدين لأن احتفالنا واهتمامنا الأكبر يكون بعيد الأم " حية كانت أم متوفاة " لدينا قدر هائل من الحب بل والعشق والامتنان لمن حملت وتحملت، سهرت وكبرت، لمن قدسها المولى عز وجل وقدرها رسله جميعا، لقد أردت بالكتابة عن يوم الوالدين تذكرة الأبناء بضرورة بر الآباء ممن على قيد الحياة خاصة إذا كان الأب لأن احتفالنا بيوم الأب فى مصر لا ينال نفس القدر من الاهتمام كعيد الأم رغم أن دوره لا يقل أهمية وأعرف آباء فقدوا زوجاتهم ومازالوا مخلصين لذكراها يراعون الأبناء ويؤدون الرسالة التى أؤتمنت عليها الزوجة وعلى آثارها يهتدون، أذكر كل من له أب وأم أو احداهما أن يسرع الخطى إليهما يحنو ويعطف، يسأل ويهتم يخطف من الزمن دعوات قبل فوات الأوان، أقول له بر والداك تربت يداك، أى فزت بكل الخير ..