البث المباشر الراديو 9090
نهى المأمون
الأسد الملك، ملك الغابة الحقيقى، القائد، الملهم، الشجاع ،المدافع عن أرضه يتنحى عن عالمنا ،ليذهب إلى مملكته الجديدة إلى الأبد.. وداعا "سكار".

مات الأسد الأسطورة، صاحب الندبة الشهيرة بجبهته، ملك ملوك أوغندا وكينيا، تلك المنطقة التى تسمى مملكة الأسود، الأسد الملك صاحب أطول فترة حكم فى تاريخ ملوك الغابة والتى بلغت 12 عاما، رحل بهدوء وشموخ يليق بحاكم مثله.

ذهب بعدما قضى فترة حكم تخللها بطولات وشجاعات تركت بصماتها بإصابات متعددة بجسده الفتى، وعين واحدة، ليحفر اسمه بين أسماء جميع الملوك العظماء على مر الزمان، فبطولاته وشجاعته لا تقل أهمية عن بطولات حكام وملوك بنى البشر النبلاء.

"سكارفيس" أو الأسد سكار كما اشتهر والذى أكد عن قصته فيلم الرسوم المتحركة الشهير "الأسد الملك"، ليس بمجرد حيوان أو ملك لغابة أو حتى منطقة بآسرها، ولكنه رمز لكل قائد شجاع حكيم وديمقراطى، أسطورة تعلم منها العالم كيف يكون القائد.

ولهذا السبب أطلقت عليه الجمعية العالمية لحماية الحيوانات "سكار الأسطورة"، مؤكدة أنه ليس حاكما لمملكته فحسب، ولكنه يعتبر الحاكم الفعلى لأوغندا وكينيا.

هو أول ملك غابة يسمح لأخوته بالتجنيد فى نفس الزمرة، وأن يكون لهم نفس السلطة والحقوق والعيش وأيضا السماح لهم بالزواج والإنجاب فى وجوده، وهذا الأمر الذى لا يتشابه مع عالم الأسود.

"سكار" كان رمزا للعطاء والوفاء والتضحية والقيادة الحكيمة، هذا الرمز الذى نتطلع كثيرا لأن نرى منه فى عالمنا، عالم الإنسان الذى يمتلك العقل والحكمة والحنكة والقدرة على التفكير والتقدير، وأيضا يملك ما يشاء من التطور والتقدم والتكنولوجيا، ولكنه لا يزال يفتقر هذه السمات والشيم الأصيلة.

ليكن سكار قدوة وإلهاما ومنهجا نود لو اتبعه القادة فى كل مكان، ترك لنا النهج وذهب فى سلام وهدوء ورقى يليق بملك عظيم مثله.. وداعا سكار.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز