نهى المأمون
حيث إنه من الضرورى لكل المجتمعات التواصل بشكل مباشر مع جميع فئات وقطاعات المجتمع خصوصًا فئة الشباب، فهم طاقة الحاضر وأمل المستقبل، فكانت الخطة والرؤية الجديدة للدولة تتبنى وسائل الاستماع إلى الشباب ومطالبهم وأحلامهم والعمل على حل مشاكلهم، ومراعاة ذلك خلال وضع الخطط والاستراتيجيات والسياسيات الوطنية لحل المشكلات الداخلية.
أدركت الإدارة المصرية هذه الأمور فجعلت من شبابها قوة وسلاح مهم فى معركة الجمهورية للبقاء، والتنمية، والوعى، والمحافظة على الأمن والاستقرار، ولم تتخذ من هذه السياسات مجرد كلمات وشعارات معتادة بل أطلقت العديد من المبادرات والبرامج الشبابية مثل البرنامج الرئاسى القيادة والنسخة الإفريقية الدولية منه، والذى كنت ممن حالفهم الحظ للمشاركة والتخرج فيه بدفعته الثالثة وغيرها من البرامج للتنفيذيين، لإعداد قيادات قادرة على صناعة القرار، والتفاوض، والتخطيط العملى والعلمى، والاتصال الجيد محلياً ودولياً وبوعى تام لما يحدث داخليًا وخارجيًا من خطر وتهديد وأزمات ومشكلات، مراحل إعداد متطورة تعمل على المهارات الشخصية والعملية ليصبح هؤلاء الشباب قادرين وعلى أتم الجاهزية والاستعداد لتولى مناصب قيادية بمختلف الأجهزة الإدارية للدولة.
ليست البرامج فقط فكانت هناك المؤتمرات الوطنية، ومنتدى شباب العالم الذى بدوره الناجح أصبح منصة دولية معتمدة قامت بتسجيله الأمم المتحدة واعتماده، ليكون منبرًا يتشارك فيه الشباب أحلامهم، ويعرضون مشاكلهم، ويعملون على إيجاد الحلول والمقترحات لتلك المشكلات بدورهم الفعال فى صياغة القرارات والعمل على تنفيذها.
فكان الإعداد للجمهورية الجديدة مراعيًا لمصلحة وحل مشكلات جميع الفئات، وعملية إصلاح اقتصادى واجتماعى وبيئى، فكان العمل القضاء على العشوائيات والفقر والعوز، ووضع خطة تطوير لقطاع الصحة والتعليم إضافة إلى مشروع "حياة كريمة" للقرى الفقيرة والمهمشة وتطوير الريف المصرى، وغيرها من المشروعات القومية، والتى أسند للشباب المؤهل الواعى مقاليد قيادتها وإدارتها للنهوض بمجتمعنا المصرى وافتتاح تلك "الجمهورية الجديدة"، لتنعم بالاستقرار والأمن وأيضًا التنمية المستدامة لضمان معيشة وحياة كريمة للأجيال القادمة أيضًا.
التأهيل ضرورى لأجيال واعية قادرة مثابرة حيث إن قادة اليوم، هم حكام الغد.