د. إيناس على
والثانى أن يرمى نفسه فى طرق وعرة غبرة لا ملامح لها، حال اتخاذه القرار الخاطئ الذى يهلك صاحبه، ويكون بداية الحياة الشاحبة المظلمة.
لذا علينا إدراك أهمية اتخاذ أى قرار فى حياتنا، ومعرفة مدى أهميته، ومن ثم التأنى عند الإقدام على حسم أمر ما، لا سيما إذا كان هذا الأمر مصيريًا وله تبعات مستقبلية.
ونشير إلى أن اتخاذ أى قرار يجب عدم الاستهانة به وألا نعتبره بالأمر السهل، أو نتعامل معه بشكل عشوائى غير منظم، تفاديًا للندم وقت لا ينفع الندم، لأن الأمور حينها تكون انتهت.
ونسرد فى السطور التالية بعض النصائح التى يمكن أن نضعها فى اعتبارنا وحساباتنا عند اتخاذ أى قرار:
فى البداية دراسة كل أبعاد الموضوع الذى نحن بصدد حسمه، دراسة وافية من أجل معرفة زواياه وكل أبعاده.
اختيار الوقت الملائم لاتخاذ القرار، فمن غير المعقول أن تختار وقتًا مزدحمًا أو مزاجك فيه غير صافى أو تعانى من الضيق والتعصب وتبت فى أمر مهم ومصيرى فى حياتك، لذلك يجب اختيار وقت صفاء ذهنى لا يوجد عليك أى ضغط نفسى أو عصبى.
من المهم أيضًا أن نضع مجموعة من البدائل لهذا القرار، مع إرفاق أضرار ومميزات كل منها، ومن ثم التفاضل بينها، حتى لا نضيق الخناق على أنفسنا، كما أن إتاحة كل البدائل يجعل لدينا رفاهية الاختيار والتمييز بين ما هو متاح للوصول للقرار الأنسب والأمثل.
لا مانع من الاستعانة بآراء وخبرات الآخرين حتى لو كان الأمر لا يخصهم أو يعنيهم، طالما أن تجاربهم مشابهة للموقف الذى تود حسم القرار بشأنه، أو أنهم يملكون ما يقدمونه لك.
وعند طلب استشارة الآخرين، اعمل على انتقاء أفضل العناصر التى يهمها مصلحتك وتثق فيهم، وفى مشورتهم، وتعلم أن نصائحهم أمينة، لا تبتغى إلا نجاحك وتحقيق أهدافك ومعاونتك على حسن اتخاذ قراراتك.
كن متفائلًا وأنت تتخذ القرار ولا تمتعض منه وتحكم عليه بالفشل والسلبية قبل أن تجربه أو تعرف نتيجته، ولا تفقد الأمل وتصاب باليأس، فليست كل القرارات مزعجة أو مضرة.
من الأهمية عند اتخاذ القرار الاستعانة بالقلب والعقل معًا، فكلاهما له دور، بمعنى أن العقل يسهم فى اختيار القرار بدوافع منطقية، كما أن وضع الأمور على ميزان العقل يجعل نتيجته النجاح، وكذلك العاطفة لازمة لكونها تعمل على الاطمئنان النفسى إلى القرار الذى اتخذته ومن ثم تكون هناك حالة من التوافق الكاملة -عقليا ونفسيًا- على ما تتخذه من قرارات.
وفى النهاية نسأل الله التوفيق عند اختيار أى قرار فى حياتنا يسهم فى تقدمنا ويكون بداية طريق النجاح والفلاح والصلاح.