ماجدة محمود
حادثة بدور طفلة المنيا ذات الـ 12 عام 2008 دفعت باللجنة الوطنية للقضاء على الختان إلى التحرك سريعا بتقديم مشروع قانون وقتها يجرم كل الأطراف المشاركة فى هذا الجرم بما فيهم أولياء الأمور سواء كانت الأم، الجدة أو الأب، وبالفعل أجريت تعديلات قانونية على مادة قانون العقوبات الخاصة بختان الإناث وذلك بموجب القانون رقم 78 لسنة 2016 ليصبح نص المادة 242 مكرر من قانون العقوبات كالتالى "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أيًّا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبى، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة، أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت"، كما تم استحداث مادة جديدة برقم 242 مكرر (أ)، نصها كالتالى: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز 3 سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه على النحو المنصوص عليه فى المادة 242 مكرر من هذا القانون".
ونظرا لاستمرار هذه الجريمة فى حق الصغيرات تحركت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة كل من دكتورة مايا مرسى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، والدكتورة سحر السنباطى، الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة، بتقديم تعديلات على القانون للحكومة التى قدمتها بدورها إلى البرلمان ليقره شهر مارس الماضى، حيث أدرج كل الأطراف المشاركة بما فيهم من شاهد أو علم ولم يبلغ ونصت التعديلات الجديدة على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات كل من أجرى ختانا لأنثى بإزالة أى جزء من أعضائها التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام، أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 5 سنوات إذا كان من أجرى الختان المشار إليه بالفقرة السابقة طبيبا أو مزاولا لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 15 سنة، ولا تزيد على 20 سنة، وتقضى المحكمة فضلا عن العقوبات السابقة بحرمان مرتكبها، من الأطباء ومزاولى مهنة التمريض من ممارسة المهنة مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات، تبدأ بعد انتهاء مدة تنفيذ العقوبة، وغلق المنشأة الخاصة التى أجرى فيها الختان، وإذا كانت مرخصة تكون مدة الغلق مساوية لمدة المنع من ممارسة المهنة مع نزع لوحاتها ولافتاتها، سواء أكانت مملوكة للطبيب مرتكب الجريمة، أم كان مديرها الفعلى عالما بارتكابها، كذلك يعاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكررا من هذا القانون، كما يعاقب بالحبس كل من روّج أو شجع أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون لارتكاب جريمة ختان انثى ولو لم يترتب على فعله أثر.
بالتأكيد الحفاظ على الشرف أمر مهم ولكن ما علاقة الشرف والعفة بالختان؟
ولهذا أندهش كلما سمعت عن إصرار أحد أفراد الأسرة على إجراء ختان لصغيرته ويزداد اندهاشى وتعجبى ومرارتى عندما أفاجأ أن من يجرى هذه العملية طبيب، متعلم، واع، أقسم على أن يحافظ على حياة مريضه، إضافة إلى أنه لم يدرس ولم تتطرق مناهج الطب من بعيد أو قريب إلى هذا الفعل، إضافة إلى أن هذا الجرم يتسبب فى القتل النفسى للفتيات ويظل جرحا غائرا طول العمر وحاجزا بينها وبين شريك حياتها مستقبلا ولنا فى قصص تعدد الزوجات والخيانات الزوجية القدوة والمثل .