إيناس على
وهناك البعض لا يتقبلها مرضًا ولا يعترف بها، رغم أن له علاج ودواء وفيه تشخيص كسائر الأمراض العضوية، ولهذه الأمراض أسبابها التى غالبا لا يكون لصاحب الحالة دخل فيها.
ما ذنب هذا المريض حتى نقذفه بتلك النظرات التى تفوق طاقة أى بشر، نظرات تزيد من همه وكربه، فى وقت يحتاج فيه إلى الدعم المعنوى والنفسى.
كما أن هذه الوصمة الاجتماعية وما يتبعها من نظرة سيئة قد تكون سببا فى زيادة آلام وهموم صاحب المرض، حيث إنه يخجل من الذهاب إلى طبيب ليفحص حالته ويشخص أعراضه ومن ثم يرشده إلى العلاج المناسب.
الأدهى والأمر أن بعض الأمهات والآباء يساعدون أبنائهم على ممارسة أفعالهم الناتجة عن مرضهم النفسى أو العقلى طالما أن ممارستها تبقى طى الكتمان، ولا يعلم بها أحدًا، حتى إذا ما أطلع عليها الآخرون يلقون باللوم على الأسرة ويتهمونها بالتقصير فى التربية.
ألم يحن وقت تقبل ظروف الآخرين وعدم التدخل فيها وألا يكون أحد منا سبب شعورهم بالحرج، الذى يملأهم بالطاقة السلبية ويزيد من معاناتهم.
يجب أن نعلم أن المرض النفسى يكون ناتج عن تفاعل العوامل البيئية والوراثية التى وجد الإنسان نفسه عليها، ولذلك يحتاج المريض إلى شبكة اجتماعية لتلبية حاجته من الرعاية، ودعم عاطفى، لا سيما فى أوقات التوتر والاضطرابات والشدة.
وأفضت نتائج بعض الدراسات إلى أن الدعم النفسى والاجتماعى يلعب دورًا كبيرًا فى تجاوز عقبة الأمراض النفسية والاجتماعية وحتى الجسدية.
دعونا نتطرق قليلا إلى الأمراض النفسية ونسلط عليها الضوء، وهى النوم القهرى، الاكتئاب، الفصام، اضطراب ثنائى القطب، الصحة النفسية، اضطراب الوسواس القهرى، الأرق، الصدمات والاضطرابات المرتبطة بمسببات الإجهاد.
وهناك بعض الأمراض التى ظهرت مؤخرًا مثل، الاختلالات الوظيفية الجنسية، وتشمل اضطرابات الاستجابة الجنسية، مثل القذف المبكر واضطراب النشوة الجنسية للإناث.
اضطراب الهوية الجنسية، يشير إلى الضيق الذى يصاحب رغبة الشخص المعلنة فى أن يكون جنسًا آخر.
الاضطرابات السلوكية والمسيطرة على الدوافع والمعرقلة، تتضمن هذه الاضطرابات مشاكل فى التحكم العاطفى والسلوكى، مثل هوس السرقة أو الاضطراب الانفجارى المتقطع.
ويتفق علاج هذه الأمراض فى أهمية التنشئة والتربية السليمة التى من شأنها أن تقضى على أسباب الإصابة بتلك الأمراض قبل أن تتمكن من هؤلاء الأشخاص.
وبالنسبة للأمراض العقلية هناك برامج علاجية جديدة يتخصص فيها بعض الأطباء المتمرسين على تقديم العلاج والتى يستمر المتابعة فيها مع المريض بضعة أسابيع وقد تصل لبضعة أشهر.
وختاما دعونا نترك كل الناس يستمتعون بحياتهم الطبيعية التى أحياهم الله عليها، وكذلك علينا ألا نتدخل فى خصوصيات الآخرين، أو نعكر عليهم حياتهم، بل ينبغى أن نكون مصدر طاقة إيجابية لهم، تمكنهم من تجاوز الظروف الاستثنائية التى يمرون بها.