البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
نعم كل ما تتوقعه سيصبح واقعًا تعيشه، خيرًا كان أم غير ذلك، وعندما كان يقال تفاءلوا بالخير تجدوه، هناك من كان لا يعير هذه الكلمات اهتمامًا أو انتباهًا ولا يدرك معناها، إذ أن قانون الجذب أثبت صحتها، وقال إن الإنسان يجذب أفكارًا أو تجاربًا أو حتى أشخاصًا وفقًا لما يتميز به ذاته من أفكار ونوايا.

وهذا يعنى أن ما تفكر فيه ستجده، إذ أن لو كنت تفكر فى مشكلة وتراكماتها وآثارها فإنها لن تحل وستظل عالقة أمامك ترهق ذهنك دون الوصول إلى حل يريحك منها.

بينما لو كنت تسعى لحل لها وتحاول الوصول إلى خروج منها، فإنك ستتوصل له وتسعد بهذا الحل ومن ثم تعيش حياة إيجابية لأن حياتك خالية مما يؤرقها من مشكلات.

ولذا يتوجب على كل منا أن يكون مقاومًا للظروف التى لا تتوافق مع تطلعاته وطموحه، وألا يستسلم لها مهما كانت التحديات والعراقيل، وعليه أن يسهم فى بناء الواقع الذى يرضيه ويجعله يحيى حياة سعيدة مفعمة بالحيوية والإيجابية.

كما أن الإنسان الضعيف الذى يرضخ ويستجيب لما يجده أمامه هو من يحكم على حياته بالفشل ويجعل من السلبية عنوانها العريض لأنه لا يملك النية لإسعاد نفسه، ويكون خاملًا ويضيع عمره دون إحراز تقدم أو نجاح، لأنه مستسلم للواقع ولما يفرضه عليه الزمن.

وهنا، أشدد على أنه لا تعتبروا هذا دعوة للخروج عن الواقع وإعلان الحرب على المجتمع والظروف التى تعيشها، بل إننا نقول حاول أن تأقلم هذه الظروف المحيطة بما يناسبك ويسعدك، وخذ بالأسباب وطالع تجارب السابقين واستشر الخبراء لتحول محنك إلى منح والاستفادة من كل الظروف أيًا كانت بالطرق العلمية والعقلية الصائبة.

حاول ألا تكون فردًا سلبيًا بل كن إيجابيًا يرى الأمور بعين إيجابية حتى وإن كانت تبدو سلبية، لا تقنط ولا تيأس ولا تترك له الفرصة ليتمكن منك وينال من عزيمتك، ما دام قلبك بين ضلوعك ينبض فأنت إذا تملك القدرة على المعافرة وصنع واقع أفضل لك.

لا تضيع نفسك بالبكاء على اللبن المسكوب والندم على ما فات، لأنك لا تملك تغييره، وما ذهب لن يعود، ولكن عليك الاستفادة منه، فإن كان هناك إخفاق لديك فى الماضى لا تفكر فيه مليًا حتى لا يتكرر معك فى الحاضر ويصاحبك مستقبلًا.

هذا التفكير هو وقت ضائع يطير النوم من عينك عندما تسترخى وتستلقى على سريرك محاولا النوم، فإن التفكير والنوم لا يجتمعان، صفى ذهنك وكن خالى البال لتنام وتستريح وتنهض فى اليوم التالى قادرًا على ممارسة مهام يومك والمضى قدما فيها والنجاح فيما تنوى فعله.

احرص على امتلاك السلام الداخلى وامض خلف قلبك حتى تنعم بالهدوء الداخلى والاتزان والسعادة التى هى وقود حياة ناجحة مفعمة بالإيجابية.

وختامًا، هذا الموضوع الشيق يطول الحديث فيه ولو استفضنا فيه لا يكفيه كتابًا وليس مقالًا محدد المساحة، ولذا نقول فكر دائمًا فيما تتمناه لنفسك، وتيقن بالله خيرًا ولن يخيب ظنك ورجاءك.

لا تيأس مهما كانت الظروف المحيطة بك، واعلم أن دوام الحال من المحال والأمور دومًا ستتغير للأفضل، وأن الحياة لن تسير على وتيرة واحدة، وبيدك صنع الأفضل لنفسك، عليك أن تحاول وتسعى وتجتهد، وربنا يوفق الجميع لما يسعده وفيه الخير له.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز