البث المباشر الراديو 9090
ماجدة محمود
مهما هيزيد حلمنا بنشيله ونكمل.. نجرى ورا حلمنا نقول أقوى من الأول.. انتى الحياة فيكى بإيديكى راح تقدرى.. كل اللى جاى ليكى وهتعلى وتنورى.. هتلاقى مية سجان قافلين عليكى الباب طيرى وعدى السور.

من منا لا يجرى وراء حلمه، من منا لا يحلم بالأفضل كثيرين يحلمون ولكن فى المقابل هناك من يكتفى فقط بأن يحلم ولا يسعى أو يجتهد من أجل تحقيق حلمه، لكن "زهرة" الفتاة التى أجبرت على الزواج المبكر، وبالتالى الإنجاب وتحمل المسئولية مبكرًا لم تستسلم تصدت لمن يريدون وأد حلمها، تحدت كل الظروف حتى بعد وفاة طفلتها أثناء إجراء عملية ختان لها دون علمها بمؤامرة تمت بمباركة والدتها ومشاركة زوجها، حلمت "زهرة" أن تصبح مدرسة ولهذا حرصت على تعليم بناتها ورفضت تلميح والدتها بتزويج صغيرتها ولما فقدتها تغلبت على الحزن وألم الفراق وأكملت تعليمها وصارت تدرس للصغار فى محاولة لإنقاذهم من براثن الجهل وبالتالى الفقر والمرض.

هذا النموذج ونماذج نسائية أخرى مكافحة يرصدها فيلم "بين بحرين" حيث يصور قدرة المصرية على تحدى الصعاب والقدرة على مواجهة التحديات خاصة البسطاء منهن.

سمية تحملت إهانة زوجها لها وطردها من البيت من آن لآخر إلى أن أفاقت فى النهاية على أهمية وقيمة العمل الشريف من خلال المشروعات الصغيرة وأنه لا ينتقص من صاحبه بعد أن تخلى عنها شقيقها العائد من إحدى دول النفط فى إشارة إلى أن عملها هو السند وهو الباقى لها كى تستكمل حياتها بكرامة، "زهرة" و"سمية" ضربتا مثلا رائعا فى القدرة على التحمل والتأقلم مع الظروف والصبر عليها، حكاية "زهرة" و"سمية" حكاية كثير من المصريات بكل ما فيها من معانى إيجابية التقطتها الكاتبة "مريم ناعوم" وطرحتها فى فيلمها "بين بحرين" إنتاج المجلس القومى للمرأة برئاسة دكتورة مايا مرسى المؤمنة بقدرة المصريات على الإبداع والإبهار، الفيلم يطوف محافظات مصر من شهرين بهدف زيادة وعى السيدات والفتيات بحقهن فى التعليم والعمل ومواجهة كل أشكال العنف والتمييز ضدهن وصولًا إلى العيش الكريم الذى صار هو الآخر حقيقة من خلال مبادرة "حياة كريمة" برعاية رئاسية.

الرسالة الهامة جدًا أيضًا والتى قدمها الفيلم من وجهة نظرى وتمثل طوق النجاة لهذه المجتمعات المعروفة بـ "الأكثر احتياجًا" والمتواجدة فى أماكن منغلقة ظهر جليًا فى "الخطاب الدينى" دور المسجد والزاوية المنتشرة فى هذه الأحياء والتى تشكل فكر ووجدان الرجال والسيدات وحتى الأطفال، الكاتبة برعت حين احتفظت بصورة إمام المسجد الشاب المتفتح حتى النهاية الذى بدأ أول خطبة له بكلمة "اقرأ" أى اعرف وتمعن، دعوة للتعلم والتدبر والتفكر فالجهل أبو الأمراض، ومن هنا كانت الرسالة هى "اقرأ" لأن العلم نورُ.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز