ماجدة محمود
تساؤلات كثيرة دارت بذهنى وأنا أتابع الجدل المثار حول هذه القضية الهامة لكل بيت حدث فيه أى من أنواع هذه الزيجات، أو لم يحدث، وقد يمر بنفس التجربة، وعليه وجب التنبيه والوقاية، هل هذا الزواج يترتب عليه أى التزامات مادية أو أدبية تجاه الزوجة؟ التجارب التى قرأت عنها أو سمعت بها تؤكد أن الزوج يترك الزوجة ويعود من حيث جاء ويكفيها شرف الطلاق حتى لا تصير معلقة فهو يرى أن المهر والشبكة والمصاريف التى أنفقها خلال أسابيع أو شهور الزواج كافية وتزيد، إذن الموضوع نزوة، وقت ممتع يقضيه بعيدا عن طلبات وضغوط البيت، ولماذا تتحمل الزوجة الأولى كل الضغوط والالتزامات بل الأكثر من ذلك أن هناك رجالا لا يعلمون عن أولادهم أى شىء، وكل شىء حتى سنوات دراساتهم، ثم يهربون إلى "هاف تايم" من أجل الراحة، الراحة من من؟
دار الإفتاء حسمت الأمر فى بيان لها على حسابها الرسمى بموقع "تويتر" قائلة: "لا ينبغى الانسياق وراء دعوات حداثة المصطلحات فى عقد الزواج التى ازدادت فى الآونة الأخيرة، والتى يكمن فى طياتها حب الظهور والشهرة وزعزعة القيم، مما يحدث البلبلة فى المجتمع، ويؤثر سلبا على معنى استقرار وتماسك الأسرة التى حرص عليها ديننا الحنيف ورعتها قوانين الدولة"، وأن ما يقوم به بعض الناس من إطلاق أسماء جديدة على عقد الزواج واشتراطهم فيه التأقيت بزمنٍ معينٍ ونحو ذلك يؤدى إلى بطلان صحة هذا العقد؛ فالزواج الشرعى هو ما يكون القصد منه الدوام والاستمرار وعدم التأقيت بزمنٍ معينٍ، وإلَّا كان زواجًا مُحرَّمًا ولا يترتب عليه آثار الزواج الشرعية.
الرأى الفقهى واضح أنه زواج حرام، حرام، حرام، وأن المتضررة الوحيدة هى المرأة، سواء الزوجة الأولى التى أفنت حياتها من أجل زوجها، ثم أولادها، والزوجة الثانية التى لا ذنب لها فى قبول هذا الزواج إلا لضرورة فرضتها عليها الظروف، منها المطلقة التى تحتاج إلى ونيس، وعاطفة الأمومة تأبى أن تترك أطفالها بعيدا عنها فترضى بهذا النوع من الزواج تلبية لرغبتين فى آن واحد، والشابة التى تأخرت فى الزواج وأرادت زيجة تزر بها الملح من عيون المتطفلين والمتسائلين دوما لماذا لاتتزوجين؟ وإن كنت أرى أن حياتها بدون زواج أشرف لها من زوج خائن وناكر لجميل زوجة ساندته ودفعته لنجاح وفر معه الأموال ليستمتع بها بعيدا عن مسئولياته، وإذا أراد الاستمتاع عليه بزواج شرعى ثانٍ وبإخطار زوجته وعليها الاختيار بدلا من أن يتسبب فى إيذاء جميع أطراف الرحلة الأسرية زوجة وأبناء وزوجة ثانية سواء كان العقد صحيحا أم باطلا فهى امرأة عاشرها ولها عليه كل الحقوق.
إن الظروف الحياتية بكل ما فيها من تعقيدات ومدخلات على مجتمعنا أوجدت هذه الأنماط من المعاملات، ولكن علينا أن نتصدى لها برفضها واتباع الصحيح من أصول ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء التى بها من السماحة وحقوق الإنسان ما لم تشمله شرائع أخرى، وأخيرا "هاف تايم".. خلص الكلام.