ماجدة محمود
صديقتى الإعلامية إكرام صعب، ورفيقتها سحر رواتا، لى أنه فى عز الحرب كانت الأسر ترتدى نساؤها السواريه، ورجالها الاسموكن، ويجتمعون فى أحد البيوت ليغنوا ويرقصوا فى محاولة للتغلب على كل الضغوط التى يعانون منها جراء الحرب، ألم أقل بداية إنه شعب محب للحياة، يرفض العنف، ويمقت الكراهية.
أهلنا فى لبنان يسعدوا دائما ويأنسوا لأهل مصر، وها هم يتوافدون عليها طلبا للأمن والأمان والرزق فـ "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".
الرزق ربنا يديمه نعمة على مصر، ومن أجل التغلب على الظروف التى يمر بها الشعب اللبنانى، استدعوا عادة قديمة من عادات الأجداد "مؤونة الشتاء" فى الأرياف والمناطق الزراعية، هى عادة من العادات القروية المحببة، التى توارثها الأبناء عن الأجداد، وهى تخزين الفاكهة، والخضروات، وتجفيف بعضها، كانوا سابقا يفعلون ذلك من أجل الحفاظ على كميات من الفاكهة والخضروات حتى لا تصاب بالتلف مع الأيام، والآن يفعلها غالبية أهل لبنان لمواجهة الأزمة الاقتصادية التى تعصف بالبلاد.
"مؤنة سبتمبر" تبدأ مع الاستعداد لفصل الشتاء، يجفف الخضار مثل البامية، واللوبياء، والفاصوليا، والملوخية، والفواكه، بخاصة التين المجفف الذى يطبخ بعد تجفيفه على النار مع السكر، ثم يخزن فى أوعية زجاجية بعد إضافة المكسرات من جوز، ولوز، حسب الرغبة، ويستعمل التين المجفف مغليا مع الشاى كدواء فى فصل الشتاء لنزلات البرد والرشح والإنفلونزا.
النساء فى لبنان، يواجهن الأزمات بكل السبل حتى استدعاء عادات الأجداد التى تلجأ اليها الآن كل المستويات الاجتماعية فى لبنان، لبنان الحياة والأمل، التحدى والإصرار على تخطى الأزمات.
من قلبى سلام لبيروت، وراح ترجع لبنان والحق ما يموت، والشمس راح تطلع تنور سماها، توت توت توت، قطر زعنطوط ويهل علينا فى ميعاد مظبوط، توت توت شدوا الملايات واللى يغمض هيشوف فى منامه باب جنة أحلامه قدامه وقصور فضة ومرجان وياقوت، توت توت توت وهترجع تانى بيروت.