أ.د. وئام عثمان
وهنا تثار التساؤلات: إلى أى مدى يستشعر قارئنا دفء تلك الشمس؟ بل هل الإنسان المصرى مؤهل لاستيعاب تغيرات عصرنا الذهبى؟.. فوجدت القلم يكتب هدفى مع أسرتى الجديدة "مبتد"
"أنه الوعى لبناء الشخصية المصرية فى عصرنا الذهبى"
وذلك بتوفير جميع آليات الوعى من مفاهيم، وسياسات، وموضوعات، وأفكار، وممارسات سياسية حديثة، نعمل من خلالها على تنمية المواطن المصرى للمواكبة، والاستفادة من إنجازات المنظومة التنموية ـــ مصر 2030، وذلك فى: ( دردشة سياسية) لتيسير ونشر أفاق المعرفة؛ لاستيعاب كل ماهو جديد فى السياسات الابتكارية للدولة المصرية.
الدردشة السياسية ـــ الأولى: الوعى السياسى لدور الذكاء الاصطناعى
أثر ظهور الذكاء الاصطناعى على حياة البشر وسلوكاتهم بشكل كبير برغم من عدم تجاوز ظهورة 60 عامًا؛ حيث يركز على تكرار الذكاء البشرى وتعديله من خلال ابتكار آلات ذكية.
حيث يرى بعض الباحثيين أن الذكاء الاصطناعى قادر على التفكير والتصرف بعقلانية، ولكن يرى فريق أخر أنه لا يملك أى قدرة على التفكير والتصرف العقلانى، ولعب الذكاء الاصطناعى دور مهم فى المجالات الراسخة مثل العلوم والرياضيات والفلسفة وعلم النفس واللغويات وعلوم الكمبيوتر .. ألخ.
وعلى الصعيد السياسى لعب الذكاء الاصطناعى دور مهم فى المجال السياسى، فبعد أن كانت التفاعلات البشرية هى المحرك الأساسى للسياسة الدولية، إلا أن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعى لعبت دورًا بارزًا فى الحياة السياسية، وأصبح فاعلًا رئيسيًّا فى الاقتصاد العالمى، والحروب الدولية؛ [1]إذ اثر على مسار العلاقات الدولية بين الدول الكبرى بل أصبح مجالا للتنافس الدولى، كما هو الحال بين الولايات المتحدة الأمريكية والصيين حاليا فالصراع التجارى بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية يعود بالأساس فى السعى حول امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعى، فضلا عن دور الذكاء الاصطناعى فى توجيه الرأى العام الداخلى للدول اتجاه قضايا معينه.
اولاً- تعريف الذكاء الاصطناعى:
- المفهوم: هومصطلح يعبر عن عملية تقليد الذكاء البشرى عبر أنظمة الحاسب الآلى، وذلك بدراسة سلوك البشر عبر إجراء تجارب فى حالات محددة ومراقبة رد الأفعال وأنواع التفكير والتعامل مع هذه الحالات، ومن ثم محاولة تقليد طريقة التفكير البشرية عبر البرامج و الأنظمة الآلية فى المواقف المعقدة.
- فهو العلم الذى يبحث فى كيفية جعل الحاسوب يؤدى الأعمال التى يؤديه البشر بطريقة أفضل.. ولكى نطلق هذا المصطلح على أحد البرامج الآلية كان من الضرورى توافر شروط محددة هى:
- القدرة على التعلم، أى اكتساب المعلومات ووضع قواعد استخدام هذه المعلوماتى.
- جمع وتحليل البيانات والمعلومات وصنع علاقات فيما بينها، ويساعد فى ذلك الانتشار المتزايد للبيانات الضخمة.
- اتخاذ قرارات بناء على عملية تحليل المعلومات.
- المميزات: يصنف الذكاء الاصطناعى كعلم معرفى يبدأ بمعالجة المعلومات مهما كانت حجمها وطبيعتها بشكل آلى من أجل الوصول إلى هدف محدد معتمد على الابتكار والتجديد والتغيير.
- وفيما يلى أهم ما يميز الذكاء الاصطناعى عن باقى البرامج الآلية :
- استخدام الذكاء فى حل المشاكل المعروضة مع غياب المعلومات الكاملةالقدرة على اكتساب المعرفة وتطبيقها.
- القدرة على التفكير والإدراك.
- استخدام الخبرات القديمة وتوظيفها فى مواقف جديدة.
- الاستجابةالسريعة للأزمات الطارئة.
- تقديم الحلول البديلة القائمة على الابتكار.
3- مراحل الذكاء الاصطناعى : مرت عملية تطوير الذكاء الاصطناعى بخمسة مراحل رئيسية تمثل دورة حياة الذكاء الاصطناع.
المرحلة الأولى: الذكاء الاصطناعى القادر على الفهم: تعد أبسط المراحل، وتتمثل فى القدرة على فهم احتياجات البشر من خلال التعلم، حيث تقوم الخوارزمية _ وهى مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية الازمة لحل مشكلة_ بمراقبة السلوك البشرى لأحد الأفراد ورصد العادات الروتينية التى يقوم بها، مثال: ما يتم ترشيحة من الأخبار المفضلة التى تظهر للمستخدمين على مواقع الإنترنت المختلفة.
المرحلة الثانية: الذكاء الاصطناعى للعلاقات الارتباطية: فى هذه المرحلة يتم جمع كمية أكبر من المعلومات وترتيبها وصنع علاقات بينها، ومعرفة العلاقة بين السبب والنتيجة، حيث يتم استخدم مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية القادرة على التعلم وصنع العلاقات بين المتغيرات المباشرة وغير المباشرة، والتى يصعب رصدها غالباً، الأمر الذى ساعد على تحسين كفاءة التشغيل ودقة التنبؤ بالمستقبل.
المرحلة الثالثة: الذكاء الاصطناعى الواعى: تزايدت قدرة الذكاء الاصطناعى على الوعى والإدراك الكامل لمحيطه وبيئته، فأصبح يميز، ويفرق بين الأشياء المختلفة.
المرحلة الرابعة: الذكاء الاصطناعى المستقل: يتميز الذكاء الاصطناعى فى هذه المرحلة بقدرته على الاستقلال الذاتى واتخاذ القرار بصورة مستقلة، حيث تندمج المراحل السابقة حتى يمتلك الذكاء الاصطناعى القدرة على استيعاب احتياجات وقدرات البيئة المحيطة.
المرحلة الخامسة: الذكاء الاصطناعى ذاتى التطور: تؤدى قدرة الذكاء الاصطناعى غير المسبوقة على جمع المعلومات من المصادر كافة، سواء من الكتب أو مواقع الإنترنت أو الفيديوهات، وتحليلها وصنع علاقات بينها فى وقت قياسى، إلى تطوره بصورة سريعة ليصبح أكثر ذكاءً، ربما أكثر من الإنسان الذى صنعه نتيجة لقدرته على التعلم التى تفوق قدرة الإنسان، فيصبح قادراً على تطوير أجيالاً من نفسه، ويجد سياسات بديلة لمشكلات وأزمات يصعب على الإنسان مواجهتها، فيتحول البشر إلى تابعين للآلات التى ابتكروها وطوروها.
4- نماذج الذكاء الاصطناعى: تتضمن نماذج الذكاء الاصطناعى تلك الطرق التى تمكن الآلات من أن تسلك سلوكاً يتسم بالذكاء بمحاكاة سلوك الانسان فى المواقف المعقدة.
فرغم حداثة هذا المجال، إلا أنه يعتمد على علوم أخرى قديمة، أهمها علم النفس، والأحياء، والفلسفة والمنطق، وعلم اللغويات.
ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى، ظهر فرع جديد يعرف بـ"النظم الخبيرة" تقوم على استخدام تقنيات الذكاء المبنية على استخدام القواعد والقوانين التى يستخدمها خبير فى أحد المجالات لكى يصل إلى استنتاجات، بناء على مجموعة القواعد المعطاة.
ثانياً: تأثيرات الذكاء الاصطناعى فى صنع السياسة:
ليس هناك شك فى أن الذكاء الاصطناعى الذى يمكن أن يحل محل السياسيين وصانعى القرار مازال بعيدا عن التطبيق، وأن كانت تلك التكنولوجيا تلعب الآن دول المعاون والمساعد فى تطبيق وتحليل السياسات لدى السياسيين ومتخذى القرار فى العديد من الدول؛ حيث تتمكن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى من تقديم العديد من قياسات الرأى العام فى الدول وتوجهها، فمن الناحية النظرية يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى فى حل النزاعات السياسية الواقعية، والتاثير فى التحالفات والثقافات المختلفة.
ولكى يلعب الذكاء الاصطناعى هذا الدور ويحل محل السياسيين يجب تطوير وفهم قدرات الذكاء الاصطناعى على نطاق واسع بحيث يكون لديه فرصة لإحداث أى تأثير اجتماعى ذى مغزى أو مهم اقتصاديًا أو سياسيًا ".[2]
ولا شك فى أن الدليل على تأثيرات التكنولوجيا فى السياسة يضعنا أمام مخاوف كثيرة لعل أبرز تلك المخاوف هى القرصنة الانتخابية ومراقبة البيانات فضلا عن تأثير إعلانات Facebook والخوارزميات الموزونة فى نتائج بحث Google، وفى معظم هذه الحالات يتم الحديث على أن التكنولوجيا تعد تهديد واضح ووشيك لأسس الديمقراطية؛ حيث يشعر البعض أن تقنية البيانات الناشئة تُنسب إلى انهيار الحضارة.
كما يعمل الذكاء الاصطناعى على تغيير العالم بطرق دراماتيكية من خلال التغييرات الشاملة التى ستؤثر على جميع مجالات المساعى البشرية - من التفاعلات الاجتماعية والرعاية الصحية إلى العلاقات الدولية والعمليات العسكرية، فظهور الذكاء الاصطناعى يمثل بداية جديدة فى أحد أقدم المجالات البشرية، وبصرف النظر عن الانعكاسات السلبية الواضحة، فإنه سيحقق استخدامات إيجابية هائلة [3] ومن هنا يمكنا الحديث حول تاثيرات الذكاء الاصطناعى على مستويين الأول: السياسة الداخلية، والثانى: مستوى السياسة العالمى أو الدولى:
1- تأثير الذكاء الاصطناعى فى السياسة الداخلية:
تعتبر تاثيرات الذكاء الاصطناعى على السياسة الداخلية سلاح ذو حدين، فبعضها سلبى والآخر إيجابى، ومن هنا فسوف نستعرض بصورة سريعة الجوانب المختلفة، من خلال عرض الخطوط العامة أو الرئيسية له باختصار كالآتى:
- تعاظم الديمقراطية: يسمح الذكاء الاصطناعى بأن يمارس المواطن العادى دوراً أكبر فى التأثير فى السياسة العامة، من خلال ما تتيحه له من بيانات ومعلومات ضخمة، وما توفره له من قدرة كبيرة على مراقبة العمل الحكومى، كما أن تطبيق الذكاء الاصطناعى فى السياسة يعتبر ديمقراطية أكثر مباشرة وتمثيلية من خلال تعزيز الروابط بين المسؤولين الحكوميين والشعب، على نحو متزايد؛ إذ يقوم السياسيون بتحليل وجهات نظر الناس باستخدام تحليلات البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعى،[4] ومن ثم يحاولون التقارب مع وجهات نظر وآراء المواطنين من أجل كسب المزيد من المؤيدين، وتعد الحملة الرئاسية لباراك أوباما لعام 2012 ، ودونالد ترامب فى عام 2016 ، وناريندرا مودى فى انتخابات 2014 الهندية، أمثلة رئيسية للسياسيين الذين استخدموا هذه الاستراتيجية بنجاح؛ حيث مكنتهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى من فهم توجهات الناخب والعزف على الاوتار التى تؤثر فية بصورة مباشرة. ويرى على "بيدرو دومينغوس"، خبير الذكاء الاصطناعى، أنه بفضل الذكاء الاصطناعى، "تعمل الديمقراطية بشكل أفضل لأن عرض النطاق الترددى للتواصل بين الناخبين والسياسيين يزداد بشكل كبير."[5]
- تدعيم مفهوم الحكومة المفتوحة «Open Government»: يعمل الذكاء الاصطناعى على اتخاذ قرارات أفضل فى السياسة والاقتصاد من خلال تمكين الحكومة من الاستجابة للمواطنين وتقديم الخدمات العامة بأكثر الطرق فعالية ممكنة، بدلاً من الاعتماد على الخبرة الشخصية، أو التحيزات والأحكام المسبقة الضارة؛ حيث يمكن لصانعى القرار الاعتماد على البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعى، وتحليلها والتنبؤ بصورة دقيقة بردود فعل المواطنين تجاه مختلف القضايا، فضلا عن أن الذكاء الاصطناعى يسمح للحكومة بالتوسع فى نشر المعلومات الحكومية، وتعزيز مبادئ الشفافية التى تجعل الناس مطَّلعين أكثر على عمل الحكومة، ومشاركين فى وضع الخطط والاستراتيجيات عبر أخذ أفكارهم ومقترحاتهم وآرائهم بشأنها فى الاعتبار قبل إقرارها.[6]
ج-توفير الوقت والمال: يسمح للقادة والمسؤولين من المتابعة والرقابة والتعرف على سير العمل، واكتشاف الأخطاء، ومعالجتها بدقة وسرعة كبيرتَين لا تتيحهما الآليات التقليدية المتبعة فى هذا المجال، مثل الاجتماعات الدورية، أو الزيارات الميدانية، أو غيرها، وهذا يوفر الكثير من الوقت والجهد والمال للحكومات.
د- التدخل فى الشؤون الداخلية للدولة: تعتبر شركات التكنولوجيا التى تملك تقنيات الذكاء الاصطناعى منافسين وشركاء له فى التأثير على صنع السياسة؛ حيث سيكون له تأثير على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، ودورها فى التدخل فى الشؤون العامة، سواء كانت شركات وطنية أو خارجية، وبالطبع سيكون تأثير الشركات الخارجية أكثر خطورة، لأن الأمر يتعلق هنا بقضايا السيادة والمصلحة الوطنية، خاصة إذا تحولت هذه الشركات إلى أدوات فى أيدى الدول التى تنتمى إليها لممارسة تأثير فى سياسات الدول الأخرى وقراراتها أكبر بكثير من التأثير الذى مارسته وتمارسه الشركات متعددة الجنسيات.
كما يساهم الذكاء الاصطناعى فى اتساع خطر اختراق الأمن الوطني، بما يتيحه من إمكانيات كبيرة للتجسس والتأثير فى المجتمعات بأساليب مختلفة، يعمِّق أزمة اختراق السيادة، خاصة لدى الدول التى لا تملك هذه التقنيات.[7]
2- تأثير الذكاء الاصطناعى فى السياسة الدولية:
ومن هنا يمكن الإشارة إلى جوانب ثلاثة لتأثير الذكاء الاصطناعى، والتى تتمثل فى التأثير فى توازن القوى العالمية، ومحددات القوة العالمية ومقوماتها بشكل عام، إذ يتيح الذكاء الاصطناعى قوة كبيرة وقدرة فائقة على التأثير فى العالم، وممارسة النفوذ والهيمنة على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها، ولذلك يرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن "من سيقود الذكاء الاصطناعى سوف يحكم العالم".
وهذا ربما يخلق توازناً جديداً للقوى على الساحة الدولية، فى ظل وجود قوى كثيرة تستثمر بقوة فى هذا المجال، فى مقدمتها الصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها، ومن هنا يؤكد المتخصصون على أن من سيتحكَّمون فى العالم، خلال الفترة المقبلة، ليسوا من يملكون الأسلحة النووية، وإنما من يملكون تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى.[8]
ويرى بعض الدارسين أن السباق على امتلاك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى سوف يدخل العالم فى صراع دولى؛ فمن الممكن أن يؤدى التنافس بين القوى الكبرى فى العالم على الذكاء الاصطناعى إلى زيادة حدَّة الصراع بينها بشكل خطير، حيث أكد "معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية" الفرنسى، فى نوفمبر 2017، على إن الصراع الدولى حول الذكاء الاصطناعى ربما يؤدى إلى حرب عالمية، وهذا هو شكل الصراع التجارى بين الولايات المتحدة الامريكية والصين.[9]
ثالثاً: الأدوار الرئيسية للذكاء الاصطناعى فى مجال السياسة العالمية:
نشر مركز تشاتام البريطانى ورقة بحثية بعنوان الذكاء الاصطناعى والشئون الدولية.. زعزعة متوقعة، وتمكنت تلك الورقة البحثية من تم تحديد إطار واسع للتعريف والتفرقة بين أنواع الأدوار التى يمكن للذكاء الاصطناعى أن يلعبها فى صناعة القرار والشئون الدولية.
وتُعرف هذه الأدوار بأنها "تحليلية" و"توقعية" و"تشغيلية" وهى كالتالى:
- الدور التحليلى: ويتم هذا الدور عن طريق تحليل قواعد البيانات، وإخراج نتائج تتماشى مع النماذج التى تمت برمجتها عليه، كمراقبة تنفيذ معاهدات السيطرة على الأسلحة النووية أو الكيميائية، ونتيجة لزيادة البيانات الحالية، سواء التجارية أو الصناعية، سيُساهم الذكاء الاصطناعى فى بلورتها وتحليلها لمنحها لصانع القرار فيتخذ القرار المناسب.
- الدور التوقعى: يستطيع الذكاء الاصطناعى أن يمد صانعى القرار بنتائج محتملة الحدوث مستقبليًّا، وذلك وفقًا لما حلّله من بيانات، فمثلًا من خلال أنواع معينة من التطبيقات يستطيع صانع القرار فى الشئون الدولية أن يتوصل إلى نماذج للمفاوضات المعقدة، ومن ثم يبنى عليها مواقف وخطوات الفاعلين الآخرين، ومع التراكم المعرفى، وزيادة تطور برمجة التطبيقات، يستطيع الذكاء الاصطناعى أن يجعل التنبؤات أكثر دقة.
- الدور التشغيلى: تلعب التطبيقات اللوجستية الحديثة دورًا لا يُمكن إنكار تأثيره على السياسة الدولية، ففى قطاع الأسلحة تنتشر الطيارات بدون طيار، وفى الأسواق التجارية تتواجد السيارات ذاتية القيادة، وكل ما سبق له صداه على مسار السياسة والاقتصاد العالمي، سواء أخلاقيًّا أو من حيث سرعة الانتشار والاستجابة للمخاطر.[10]
وختامًا، إن التطور المستمر للذكاء الاصطناعى وآلياته فى جميع المجالات، يدفعنا إلى ضرورة زيادة الوعى الثقافى بالعالم الرقمى، لدعم وتيسير المواطنة الرقمية والتى أصبحت من الضرورات.
فلقد أصبح الذكاء الاصطناعى أحد محددات قوة الدولة الشاملة، فلم تعد الدولة ترتكز فقط على قوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية.
لذا كانت محاولة اللحاق بركب التطور التكنولوجى، والذكاء الاصطناعى من خلال العمل على تطوير التعليم وبناء الجامعات المتخصصة، والبنية التحتية من أهم المشاريع القومية لاستمرارية التقدم والتطوير فى استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
[1] M. L. Cummings, Heat/her M. Roff, Kenneth Cukier, Jacob Parakilas and Hannah Bryce, “Artificial intelligence and international affairs: disruption anticipated”, Chatham House report, June 2018. P26 https://www.chathamhouse.org/sites/default/files/publications/research/2018-06-14-artificial-intelligence-international-affairs-cummings-roff-cukier-parakilas-bryce.pdf
[2] Priya Kantaria, AI, in you we trust. Could artificial intelligence create world peace?, verdict, 13th March 2019 , https://www.verdict.co.uk/pros-and-cons-of-ai/
[3] Sukhayl Niyazov, A.I. Will Mark A Turning Point in the History of Politics, 17/2/2020, https://towardsdatascience.com/a-i-will-mark-a-turning-point-in-the-history-of-politics-e78e4a961e69?gi=802f7875e039
[4] Tulio Chiarini, Steve Evans, Empowering political participation through artificial intelligence, June 2019, https://academic.oup.com/spp/article/46/3/369/5161215
[5] Sukhayl Niyazov , A.I. Will Mark A Turning Point in the History of Politics, 17/2/2020, https://towardsdatascience.com/a-i-will-mark-a-turning-point-in-the-history-of-politics-e78e4a961e69?gi=802f7875e039
[6] جمال سند السويدي، الذكاء الاصطناعى والسياسة.. جوانب التأثير، موقع حفريات، تاريخ النشر 6 نوفمبر 2018، الرابط التالي: https://www.hafryat.com/ar/blog/%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1
[7] المرجع السابق.
[8] جميل مطر، الذكاء الاصطناعى فى خدمة السياسة الخارجية، مقالات، جريدة الشروق، 23 مايو 2018، الرابط التالي: https://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=23052018&id=3d486579-90f8-4869-a903-4574a6fafa6a
[9] جمال سند السويدي، مرجع سابق الذكر.
[10] ترجمة ياسمين أيمن، الآثار المتعددة للذكاء الاصطناعى فى سياسات الدول والمجتمعات، تخوفات قادمة، مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، 25 أكتوبر، 2018، الرابط التالي: https://futureuae.com/ar-ae/Mainpage/Item/4289/%D8%AA%D8%AE%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA