البث المباشر الراديو 9090
شحاتة سلامة
من أرضية صلبة وبخطوات واثقة تتحرك مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتغزو بثقلها السياسى مُختلف الاتجاهات الأوروبية، سواء على مستوى الدول الكبرى أو من خلال التجمعات الاستراتيجية والاقتصادية مثل "الفيشجراد" - المجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا -، والذى شهد مُشاركة هامة للرئيس السيسى، نقل من خلالها رسائل عديدة مُباشرة حول التحديات الكثيرة التى تواجه أمن الشرق الأوسط وأوروبا.

تحدث الرئيس عن فكرة انهيار الدولة الوطنية، والخطر الداهم للإرهاب فى المنطقة، وتحدث أيضًا بحنكته المعهودة ليروى ملحمة نجاح مصر فى مواجهة الإرهاب جنبًا إلى جنب مع استمرار مسيرة البناء والتنمية والعمران التى امتدت إلى قلب سيناء الغالية، وتطرق إلى ملف التنوع البيولوجى، داعيًا إلى ضرورة بذل دول العالم جهودًا حثيثة للتكاتف فى مواجهة التحديات الجسام المُتعلقة بالتدهور السريع الذى يشهده التنوع البيولوجى خلال السنوات الأخيرة، والتى زادت من حدتها جائحة كورونا.

كانت الرسالة الأهم أمام هذا التجمع الأوروبى، هى التى وجهها الرئيس السيسى لبعض الدول والمُنظمات الخارجية، التى تُحاول تسييس حقوق الإنسان، فقد رد الرئيس بصرامة على تلك النقطة تحديدًا بقوله: "مش محتاجين أبدًا حد يقولنا إن معايير حقوق الإنسان عندكم فيها تجاوز"، وهى رسالة حملت تأكيدًا على أن دولة 30 يونيو، لا تنصاع لأى إملاءات خارجية.

الحقيقة، أن حقوق الإنسان التى تحدث عنها الرئيس السيسى، والتى ربما لا يفهمها كثير من المُتشدقين بمصطلحات الحرية والليبرالية والديمقراطية وغيرها فى تلك البلاد، هى نفسها الحقوق التى طالما حلم بها المصريون.. الحق فى العيش بكرامة، الحق فى السكن اللائق، الحق فى الصحة، الحق فى الحياة.. كلها حقوق تستهدف "بناء الإنسان" أولًا، وكلها وفرتها دولة 30 يونيو لملايين المصريين، فالرئيس كما ذكر "مسؤول عن إحياء 100 مليون نفس والحفاظ عليهم، وهذا أمر ليس باليسير".

يكفى هنا أن نُشير إلى مبادرة "حياة كريمة"، التى تُعد بحق نموذجًا وجب على دول أخرى عديدة أن تحتذى به لتوفر لشعبها أساسيات حقوق الإنسان.. حجم هائل من المشروعات الضخمة فى مختلف المجالات، تستهدف تطوير وتغيير حياة نحو 60 مليون إنسان فى قرى الريف المصرى، وهو أمر، لا جدال، يُمثل عصبًا حقيقيًا لحقوق الإنسان.

التعامل مع قضية اللاجئين، ملف آخر قدمت فيه مصر النموذج الناجح لدول العالم، ومنها دول أوروبية كبيرة، فشلت فى التعامل مع تلك القضية الحقوقية من الدرجة الأولى، فقد رفضت مصر توظيف ملف اللاجئين لأى حسابات سياسية وحرصت على مساعدتهم إنسانيًا، بينما بعض الدول الأخرى كانت تتعامل معهم كورقة ضغط للحصول على مكاسب مادية وسياسية.

مصر تستضيف 6 ملايين لاجئ على أرضها وتعاملهم معاملة الضيوف، لم تتركهم يلقون مصيرهم فى البحر بل دمجتهم فى المجتمع، واحترمت آدميتهم وإنسانيتهم فلم تجمعهم فى معسكرات أو تُصدرهم إلى أوروبا بهجرة غير شرعية.

الدولة التى توفر لشعبها "حياة كريمة"، وتصون وتحمى أرواح ملايين البشر من مختلف الجنسيات احتموا بأرضها، هى نموذج فى الحفاظ على حقوق الإنسان، ولا يجب أن تُسأل عنها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز