البث المباشر الراديو 9090
شحاتة سلامة
الحكاية لن تنتهى.. المسيرة مستمرة، مسيرة شعب اختار النجاح، حارب الإرهاب، رفض الفساد، تمرد على الظلم، وانطلق نحو التنمية والتعمير والبناء، وفي الأمام قيادة وقفت بمقدمة الصفوف، خاضت المعركة بشرف، لم تخش سهام النقد ولا معاول الهدم، تصدت للأكاذيب، وفندت الشائعات، وعملت في كل الاتجاهات لتكتب فصول الحكاية.

على مدار ثلاثة أيام، شاهد المصريون كيف كان الحال قبل 9 سنوات، وكيف أصبح بالعمل، والقتال، والمثابرة، والإصرار، والإيمان بالقدرة على صنع المعجزات.

عن قرب، كان لي شرف متابعة سرد الحكايات الكثيرة بمؤتمر "حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز"، كل حكاية منها تستحق مؤتمر بمفردها، إنجازات بمختلف القطاعات، مشروعات بالمليارات في كل المجالات، أحلاما كانت وصارت واقعا، قصص سنرويها للأجيال بكل فخر واعتزاز.

من دفتر حكايات الوطن، نروي سطور قصص ثلاثة، أنقذت حياة الملايين، كانت خيالا في عقولنا وتحولت لحقائق، أولها ملحمة القضاء على فيروس سي اللعين، معجزة طبية بمقاييس منظمة الصحة العالمية، وقف أمامها العالم مذهولا، 80 مليون مصري خضعوا للكشف، 4 ملايين مريض تلقوا العلاج، نسبة شفاء تجاوزت 98%.

وباء كان ينخر في أكباد الملايين، كارثة غفلت عنها الحكومات السابقة، قاتل صامت كان يحصد الأرواح يوميا، هزمناه وانتصرنا عليه، ووفرت الدولة العلاج لكل مريض بعد أن وضعت هدف القضاء عليه في مقدمة أولويتها، وانتهت الحكاية بإعلان مصر خالية من فيروس سي.

ثاني الحكايات أو الأحلام التي باتت حقيقة، كان توفير مظلة الحماية الصحية لجميع المصريين، تحت منظومة للتأمين الصحي، بعد أن عشنا عقودا طويلة أزمة حقيقية في توفير الرعاية الصحية لجميع المصريين، بإمكانيات في متناول الجميع، ودون تمييز طبقي، تطبيقا للمادة 18 من الدستور "لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة، والدولة تكفل الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة، التي تقدم خدماتها للشعب، ودعمها والعمل على رفع كفاءتها، وانتشارها الجغرافي العادل".

تقدم المنظومة جميع الخدمات الطبية للمواطن في أي جهة علاجية يختارها، سواء مستشفيات حكومية أو خاصة، دون تفرقة في الخدمة المقدمة، وكانت بورسعيد نقطة انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل في البلاد، إيمانا بحق كل مواطن في الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لأعلى معايير الجودة، وتحقيقا لحلم طال انتظاره، ومن أجل مستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن العظيم.

الحكاية الثالثة، الأكبر والأهم، استهدفت توفير "حياة كريمة" لأهل مصر بإطلاق أكبر مشروع تنموى في العالم، استهدف تطوير وتنمية الريف المصري، الذى عانى طويلا من الحرمان والتهميش، وضربه الفقر والجهل والمرض، مبادرة عملاقة لتحسين الظروف المعيشية للمواطن في إطار من التكامل، وتوحيد الجهود بين مؤسسات الدولة الوطنية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجتمع المدنى، وشركاء التنمية.

تقدم المبادرة حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية والمعيشية، مرحلتها التمهيدية استهدفت تطوير القرى الأكثر فقرا، وعددها 375 قرية في 14 محافظة، واستفاد من خدماتها 4.5 مليون مواطن، قبل أن يتم إطلاق المشروع القومى لتطوير 4500 قرية بـ22 محافظة لتغيير حياة 60 مليون مواطن يسكنون الريف، بتكلفة أكثر من تريليون جنيه.

أعلاه، 3 حكايات فقط سيخلدها تاريخ مصر الحديث، من بين مئات الحكايات التي غيرت وجه الحياة ببلادنا.. القضاء على طوابير الخبز والبوتاجاز، ورفع الحد الأدنى للأجور، وحل مشكلة المعاشات، وحفر قناة السويس الجديدة، وتدشين العاصمة الإدارية، وإطلاق مبادرات الصحة المختلفة، وإنشاء المدن الجديدة، وغير ذلك الكثير والكثير من الحكايات، التي ستظل تروى يوما بعد يوم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز