البث المباشر الراديو 9090
د. إيناس على
اختيار شريك الحياة من أهم القرارات التى تستوجب التركيز والحرص عند اتخاذها، لأن هذا قرار تبنى عليه حياة كاملة والمفترض أنه يكون بنية الأبدية أى مدى الحياة، ولا يصح أن يضع المقبل على الزواج فى طيات نفسه أن زواجه هذا من باب التجربة.

لذلك، فإن الحل المثالى هو حسن اختيار شريك الحياة، وأن يكون متوافقا مع شخصيتك، متسقًا معها ومنسجم، وأن يكون هناك اتفاق بين الطرفين فى كثير من الأمور، وعلى الأقل ألا تكون هناك اختلافات جوهرية.

وحذارِ من المراهنة على الأيام لحدوث التوافق فى الرؤى والأفكار والمواقف، إذ أن الوضع قبل الزواج سوف يستمر عليه بعد الزواج اختلافًا واتفاقًا، ونقدم فى السطور التالية عددًا من الشروط التى يجب اتباعها عن اختيار شريك الحياة..

نقاط التماس: التى من شأنها تحسين وتوطيد العلاقة وتطور كلا الطرفين وتقرب عملية التفاهم.

الثقة والإخلاص: لا بديل عن الإخلاص، واعلم أنه متى غاب باتت العلاقة الزوجية مهددة، ولذا فإن المصارحة والمكاشفة ضرورية عن الإحساس بأى شكوك وذلك لتبيان الحقيقة حولها.

الاحترام المتبادل والاهتمام به: فمن الضرورى أن يكون الاحترام قائمًا منذ اللحظات الأولى للتعارف، ومتى فقد الاحترام والاهتمام، فهذا دليل على وجود خلل فى قبول هذا الشريك، أو أنه لا يصلح.

المسؤولية والجدية: يجب عند اختيار شريك الحياة التركيز على صفاته من حيث الجديدة فى أفعاله وتصرفاته وأقواله، وهذا لا يمنع تمتعه بحس الفكاهة، إلى جانب المسؤولية، أى أن الطرف الثانى يمتلك المقومات التى تؤهله من تحمل المسؤولية وألا يكون عبئا ولا اتكاليا على أحد خاصة من أهله.

قوة الشخصية: من الأمور المهمة التى ينبغى أن يتم وضعها فى الاعتبار، فمن لا يملك شخصية قوية قادرة على الحسم واتخاذ القرار المناسب والخاص به، يكون غير مناسب لوقوع الاختيار عليه كشريك حياة.

لغة الحوار والتفاهم: وهذا يعنى تحلى الطرف الآخر بقابلية للتفاهم والحوار وتقبل النقد، ومثل هذه الصفة تكتشفها من خلال المواقف والتحديات التى قد تواجهك فى تعاملاتكم الأولية خلال التعارف.

روح الدعابة والفرح: العلاقة تكون بحاجة إلى شخص يمكنه تحويل الحزن إلى سعادة وإنهاء المشكلات بطريقة مهذبة دون الوقوع فى الخلافات، واستخدام حس الفكاهة فى حل المشاكل الزوجية.

التواضع والاستمتاع بالأمور البسيطة: ينبغى أن يكون الطرف الآخر راضيًا بما آتاه الله قليل كان أو كثير، وأن يكون قنوعًا، حتى يمكنه الاستمتاع بكل الأمور ومن ثم لا يسمح للقلق والجذع من التخلل له.

رأى الأهل والأصدقاء: من الأمور التى يجب الحرص عليها هى أخذ رأى الأهل لأن وجهة نظرهم تكون أدق وأصوب بحكم خبرتهم فى الحياة، ويرون بعين أخرى بخلاف تلك التى أرى أنها بها، وكذلك استشارة الأصدقاء ممن نثق فيهم ونطمئن لحبهم لنا أمر مطلوب، بحيث تكون هذه الأراء استشارية لتوضيح الأمور التى ربما تكون مخفية بالنسبة لنا.

وختامًا تأنى فى اختيار شريك الحياة ولا تكن متعجلا، وضع معايير توافق قيمك ومبادئك وأخلاقك ولا تتعارض مع عيشتك وعملك، ونسأل الله التوفيق للجميع فى اختيار شريك الحياة الذى يحمل السعادة لنا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز